شرح
الصحيح ما يدلّ على مدحه ، وكذا العلّامة . وأمّا أخوه محمّد بن عيسى بن عبيد ، فالأقوى وثاقته ، وقد بحثنا عن حاله في بعض مجلّدات « دليل تحرير الوسيلة » مفصّلًا . وأمّا دلالتها على المطلوب فواضحة . ويدلّ على ذلك أيضاً صحيح الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل أوصى إلى ولده ، وفيهم كبار قد أدركوا ، وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن يُنفذوا وصيّته ؛ ويقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقّع عليه السلام : « نعم ، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ، ولا يحبسوه بذلك » « 1 » . وفي « الجواهر » « 2 » : « أنّ الأصحاب قد أفتوا بمضمون هذين الخبرين ؛ على وجهٍ لا يعرف بينهم خلاف في ذلك » . ولا يخفى : أنّ انضمام الصبيّ إلى البالغ ، لا يمنع من استقلال البالغ الكبير بالوصيّة حال صبا الصبيّ ؛ لفرض عدم تأثير لذلك ، كما قال في « المسالك » : « إنّه » أي الكبير « وصيّ في تلك الحال » أي حال صبا الصبيّ « وإنّما التشريك معه بعد البلوغ ، كما لو قال : أنت وصيّي ، وإذا حضر فلان فهو شريكك ، ومن ثمّ لم يكن للحاكم أن يداخله ، ولا أن يضمّ إليه آخر ليكون نائباً عن الصغير » . ثمّ إنّ هذا كلّه لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في أمرين : الأمر الأوّل : أنّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّاً إلى البالغ ، هل هي خلاف الأصل ، أو تكون على وفقه ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 375 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 401 .