تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( مسألة 1 ) : يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل : البلوغ ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 54
شرح
الغرض الشرعي أو العقلائي على استناد الفعل إلى شخص الموكّل ، دون ما ليس كذلك ، كالأُمور التوصّلية ، فكلّ فعل جاز فعله للموكّل والوكيل بنفسه ، جاز فيه التوكيل والتوكّل . وكذلك الأمر في الصبيّ ؛ فكلّ ما جاز له فعله بنفسه مباشرة ، جاز له توكيله فيه ووكالته ؛ إلّا أن تعتبر المباشرة في الموكّل ، فلا يجوز فيه التوكيل ؛ وذلك لأنّ دليل مشروعية التوكيل : إمّا هو بناء العقلاء مع إمضاء الشارع ، فالقدر المتيقّن من مصبّها ما قلناه . وإمّا هو النصوص ، وهي أيضاً تنصرف إلى ما ذكرناه ، مثل صحيح جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « من وكّل رجلًا على إمضاء أمرٍ من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها » « 1 » . وإمّا هو مقتضى سلطته على فعله وتصرّفه بنفسه - لأنّ التوكيل أيضاً من شؤونه - فالأمر أوضح حينئذٍ ، وعليه فكلّ ما ثبت فيه جواز أمر الصبيّ ، يجوز توكيله ووكالته ، وذلك مثل الوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشراً ، وكذا الصدقة ، كما قرّرنا في محلّه .

هبة الصبيّ

1 - مقتضى التحقيق عدم جواز هبة الصبيّ من ماله ؛ وذلك للعمومات الدالّة على عدم جواز مطلق تصرّفاته في أمواله ، ولا مخصّص لهذه العمومات .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 161 ، كتاب الوكالة ، الباب 1 ، الحديث 1 .