تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح

3 - ضمان الصبيّ باليد

وقع الكلام في ضمان الصبيّ باليد ، ومنشأ الخلاف في ذلك شمول قول النبي صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » ، فقد أشكل في « جامع المقاصد » و « المسالك » « 2 » على شموله للصبيّ ؛ بدعوى ظهور لفظة « على » في وجوب الدفع والتكليف بالردّ ، فيختصّ بالمكلّف ؛ وهو البالغ . وردّه في « الجواهر » : « 3 » « بأنّ المقصود من « على » هو الإثبات في الذمّة مطلقاً ؛ سواء كان ثابتاً في ذمّة البالغ ، أو الصبيّ ، لا تقييد موضوع الضمان بما إذا كان مكلّفاً » . والحقّ مع صاحب « الجواهر » نظراً إلى ظهور لفظة « على » في الأعمّ من الوضع والتكليف ؛ أي مطلق الثبوت في الذمّة ، سواء كان الثابت هو التكليف ، مثل قوله تعالى :« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . »« 4 » ، أو الأعمّ منه ومن الوضع ، كقوله صلى الله عليه وآله : « على اليد . . . » أو خصوص الوضع ، مثل قولك : « لي عليك عشرة دراهم » لوضوح عدم كون جعل التكليف من شأن العبد ، بل ليس له ذلك . ويمكن أن يقال : إنّ مدخول « على » إذا كان من الأفعال ، تفيد معنى الإيجاب والتكليف ، وإذا كان من الأموال تفيد معنى الإثبات في الذمّة ، وإنّما لازمه التكليف بالدفع ، فتدلّ الرواية على الأعمّ من اليد الأمانية والعادية .
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 ؛ كنز العمّال 5 : 257 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 5 : 93 . ( 3 ) - جواهر الكلام 27 : 117 . ( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .