تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الإجماع على ذلك وإن لا يوجد في تعابير الفقهاء غير بعضهم ، إلّا أنّ المتتبّع في مطاوي كلماتهم في بيان معنى النشوز وذكر موارد خروج الزوجة عن طاعة الزوج ، وكذا في بيان الحقوق الواجبة لكلّ من الزوج والزوجة على الآخر في أوّل أحكام القسمة يقطع بأنّ ذلك مورد تسالمهم واتّفاقهم من غير مخالف حتّى واحد . أمّا النصوص الدالّة على ذلك . فمنها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال صلى الله عليه وآله لها : أن تطيعه ولا تعصيه ولا تُصدِّق من بيته إلّا بإذنه ولا تصوم تطوعاً إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كان على ظهر قتب ولا تخرجُ من بيتها إلّا بإذنه . وإن خَرَجَتْ من بيتها بغير إذنه لَعَنَتْها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها ، قالت : يا رسول اللَّه من أعظم الناس حقّاً على الرجل ؟ قال : والده ، فقالت : من أعظم الناس حقّاً على المرأة ؟ قال : زوجها . قالت : فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليّ . قال : لا ولا من كلّ مائة واحدة ، قال : فقالت : والذي بعثك بالحقّ نبياً لا يملك رقبتي رجلٌ أبداً » « 1 » . بتقريب : أنّه لو لم يحرم خروج الزوجة من بيت زوجها بغير إذنه لم يتوجّه إليها بذلك لعن جميع الملائكة ، فهذا قرينة قطعية على كون المقصود من حقّ الزوج على المرأة هو الحقّ الواجب للزوج عليها . ويشهد على ذلك تصريح النبي صلى الله عليه وآله في الذيل بكون حقّ الزوج على المرأة أعظم من جميع ما عليها من الحقوق حتّى من حقّ الوالدين عليها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 506 / 1 ؛ وسائل الشيعة 20 : 157 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 1 .