وكما لا تصحّ معاملة الصبيّ في الأشياء الخطيرة لنفسه ، كذلك لا تصحّ لغيره - أيضاً - إذا كان وكيلًا ؛ حتّى مع إذن الوليّ في الوكالة ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 1 : 483
شرح
يعهد نفوذ معاملات الصبيّ لدى المتشرّعة ؛ حتّى ولو كان مميّزاً ، وكان بإذن الوليّ .
وهذا هو منصرف الإجماع ونفي « الخلاف » كما في « الجواهر » « 1 » ، وحكي عن الشيخ الطوسي . وهذه السيرة مانعة عن انعقاد الإطلاق لمطلقات « رفع القلم عن الصبيّ » ومساواة عمده وخطأه ، وما دلّ على منع نفوذ تصرّفاته ؛ لأنّ السيرة قرينة لبّية محفوفة بالكلام ، فهي في حكم المخصّص المتّصل المانع عن انعقاد المدلول الاستعمالي للكلام ، فضلًا عن المدلول الجدّي ، وعليه فمعاملة الصبيّ في الأشياء غير الخطيرة ، خارجة عن مفاد عمومات المنع تخصّصاً . وأمّا اعتبار الآلية ، فلا دليل عليها في الصبيّ المميّز ، كما قلنا . بل تجوز معاملاته اليسيرة - حتّى في ماله - بإذن الوليّ . وأمّا في الأشياء الخطيرة ، فلا دليل على جواز تصرّفات الصبيّ ومعاملاته في ماله ولو بإذن الوليّ « 2 » ، بل يستفاد منعه من الآية .
وكالة الصبيّ عن غيره
1 - يقع الكلام تارةً : في وكالة الصبيّ عن الوليّ أو غيره في تصرّفاته في مال نفسه ، وأخرى : في مال غيره : أمّا في مال نفسه ، فالأقوى عدم جواز معاملاته في أمواله وكالةً عن الوليّ فيهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 260 .
( 2 ) - كما يظهر من السيّد الخوئي ، راجع : مصباح الفقاهة 3 : 260 .