تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
ثمّ استظهر عدم نفوذ معاملات الصبيّ - حتّى فيما لو كان بمنزلة الآلة - من حكم العلّامة في « التذكرة » بعدم جواز ردّ المال إلى الصبيّ إذا دفعه إلى الناقد لينقده ، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه ، وعدم جواز ردّ مال الصبيّ إليه بإذن الوليّ ؛ موجّهاً « بأنّ الصبيّ غالباً في هذه المقامات ، بمنزلة الآلة للوليّ » « 1 » . ثمّ إنّ صاحب « الجواهر » فهم من ذيل كلام صاحب « الرياض » - وهو قوله : « ضرورة ظهوره في إرادة التصرّف الإنشائي الذي يترتّب عليه الملك والتمليك » - أنّ مصبّ السيرة ما إذا كان تصرّف الصبيّ ، إنشائياً مترتّباً عليه التمليك والتملّك ، ولذا أشكل عليه : بأنّ قول الطفل وفعله مسلوب الاعتبار والقابلية لذلك . ولكن احتمل كون مراد السيّد في « الرياض » أنّ مصبّ السيرة ما لو كان تصرّف الوليّ ، إنشائياً مترتّباً عليه التمليك والتملّك ، حيث قال بعد استظهار المعنى الأوّل : « ويمكن أن يريد ما ذكرناه » « 2 » ؛ وذلك بقرينة كلام السيّد : « نعم ، الأظهر جوازه فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية . . . » حيث إنّ آلية الصبيّ تنافي تصرّفه الإنشائي ، وهو الأظهر من كلام السيّد ، وعليه فقوله في المقام موافق لرأي صاحب « الجواهر » ولا مخالفة بينهما في الرأي ؛ وهو قصد المعاوضة وإنشاء المبادلة من جانب الوليّ المفيد لترتّب الملك بإتلاف المبيع من جانب المشتري وتصرّفه فيه ، كما قال في « الجواهر » « 3 » . ومقتضى التحقيق : أنّ الحقّ في المقام مع صاحب « الرياض » إذ ظاهر النصوص منع نفوذ تصرّفات الصبيّ مستقلّاً ؛ بحيث تُسند إليه المعاملة عرفاً ، دون ما
هامش
( 1 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 289 . ( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 264 . ( 3 ) - جواهر الكلام 22 : 264 .