تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
من قبيل الوساطة في إيصال الهدية ، خلاف ارتكاز المتشرّعة ، وما هو الواقع في الخارج . وأمّا كونها من قبيل المعاطاة ، فهو وإن ظهر من كلام كاشف الغطاء ، واختاره السيّد الخوئي أيضاً ، إلّا أنّه لا دليل عليه ، بل هو خلاف الارتكاز ؛ فإنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة ، دخول معاملات الصبيّ في عنوان « البيع » و « الشراء » والسيرة إنّما استقرّت على هذا العنوان . وأمّا كون الصبيّ كالآلة ، فلا بدّ من التفصيل فيه بين الصبيّ المميّز ، وبين غيره ؛ ففي غير المميّز يعامل معه بمنزلة مجرّد آلة وأمّا المميّز فليس مجرّد آلة ، بل هو ينشئ العقد حسب نظر الوليّ ورضاه ، فيشتري أو يبيع من جانب الوليّ ، فلذا ربما يقول له الوليّ : « لو كانت قيمة المتاع أكثر من كذا وكذا فلا تشتره » بل لا فرق بين ما يحتاج إلى المساومة وغيرها ، فإنّه ربما يتّفق أنّ الوليّ يقول لصبيّه المميّز : « ساوم في القيمة ، واشتر المتاع بالقيمة النازلة » وربما يعاتبه على ما إذا اشترى بقيمةٍ غالية بمثل قوله : « لِمَ اشتريت المتاع بهذا المبلغ الكثير ؟ ! » . ومقتضى التحقيق والتأمّل في مصبّ السيرة ، اندراج معاملات الصبيّ في عنوان « البيع » و « الشراء » فإنّه المرتكز في أذهان أهل الشرع ، ودارج في ألسنة المتشرّعة في زماننا هذا ، ولم يثبت خلاف ذلك في سالف الزمان ، بل لا ينبغي التشكيك في هذه السيرة ، كما صرّح بذلك السيّد الحكيم « 1 » ، إلّا أنّها مختصّة بالصبيّ المميّز على نحو الوكالة في البيع والشراء من جانب الوليّ وبإذنه . ولكن لا ريب في اختصاصها بالأشياء اليسيرة ، وأمّا الأشياء الخطيرة فلم
هامش
( 1 ) - نهج الفقاهة : 183 .