تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
فمعلوم العدم . كما أنّ الطرف الآخر لا يقصد الوكالة عادة . مع أنّ مقتضى ذلك اعتبار كون المال للوليّ ، لا للصغير ، مع أنّ بناء أهل العرف على عدم الفحص عن ذلك » . الثاني : أن يكون المنشئ للمعاملة هو الوليّ مع طرف الصبيّ ، وإنّما هو واسطة في إيصال المال وإقباضه ، كإيصال الهديّة إلى المهدى إليه . وردّه : « بأنّ إنشاء التمليك لشخص غير معلوم ، لا يدخل تحت أحد العناوين التمليكية ، وأنّ ما هو واقع في الخارج خلاف ذلك » . الثالث : كون المقام من مصاديق المعاطاة ، فيكتفي بوصول كلّ من العوضين إلى مالك الآخر ، مع رضا الطرفين ؛ إمّا لكونه من مصاديق المعاطاة حقيقة ، بناءً على عدم اعتبار التعاطي فيها يداً بيدٍ ؛ وكفاية إيصال العوضين بأيّة وسيلةٍ ونحوٍ كان ، وإمّا لأنّه في حكم المعاطاة ؛ بناءً على كون ملاك صحّة المعاطاة ، كاشفيتها عن التسليط المالكي ، وأنّه يكفي في النقل والانتقال ؛ من دون اعتبار تعيين المباح له - كما في نثار العرس - ولا الموالاة بين الإيجاب والقبول . وعلى فرض عدم دخوله في عنوان المعاطاة ، يكفي في صحّته السيرة الجارية على ذلك بين المتشرّعة . نعم ، لا بدّ من الاكتفاء بالمتيقّن من مصبّ السيرة ؛ وهو ما إذا لم تكن المعاملة محتاجة إلى مساومة في القيمة ، بل كانت قيمة العين معيّنة معلومة ؛ بحيث كان الصبيّ مجرّد آلة « 1 » . هذا حاصل كلام المحقّق النائيني في المقام . والحقّ في المقام : أنّ توكيل الطرف الآخر من الوليّ وكون معاملات الصبيّ
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 175 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 164 | علي أكبر السيفي المازندراني