تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ولا يخفى : أنّ رفع الحكم الوضعي الإلزامي عن الصبيّ ، لا يلازم رفع ما يترتّب على فعله من إلزام البالغين ، وكذا لا يستلزم إلزامه بعد بلوغه بسبب فعله حين الصبا ، كما أشار إليه الشيخ الأنصاري بقوله : « لو سلّمنا اختصاص الأحكام - حتّى الوضعية - بالبالغين ، لكن لا مانع من كون فعل غير البالغ ، موضوعاً للأحكام المجعولة في حقّ البالغين ، فيكون الفاعل - كسائر غير البالغين - خارجاً عن ذلك الحكم إلى وقت البلوغ » « 1 » . ثمّ إنّ استظهار كون المراد من عدم جواز أمر الصبيّ في الطائفة الأولى من النصوص ، نفيَ استقلاله في تصرّفاته المعاملية ، لا مطلق تصرّفاته ولو بإذن الوليّ ، أو في إجراء الصيغة ، لا يضرّ بما نحن بصدده في المقام ؛ من الاستدلال بهذه النصوص على عدم جواز تصرّفات الصبيّ في الجملة ؛ ولو مستقلّاً من غير إذن الوليّ ، كما هو واضح ، وأمّا تفصيل ذلك فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه في البحث عن اعتبار إذن الوليّ . الطائفة الثالثة : ما دلّت على أنّ عمد الصبيّ في حكم خطأه ؛ لا اعتبار به : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 2 » . دلّت على كون عمد الصبيّ في حكم الخطأ مطلقاً . ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه : « أنّ علياً عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ ؛ يحمل على العاقلة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 278 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 133 | علي أكبر السيفي المازندراني