شرح
السندي ؛ وهو علي بن إسماعيل ، وقد نقل الكشّي ، عن نصر بن الصباح ، أنّه قال :
« علي بن إسماعيل ثقة ، وهو علي بن السندي ، لُقّب إسماعيل بالسندي » وتبعه الأردبيلي في « جامع الرواة » مستدلّاً باتّحاد الراوي والمروي عنه فيهما . ولكن رُدّ ذلك : بأنّ موارد اختلافهما في الراوي والمروي عنه ، أكثر من ذلك .
ويؤكّده ظهور تعدّد الاسم في تعدّد المسمّى ، فعلى الأقلّ يحتمل مغايرته لعليّ بن إسماعيل ، وعليه يشكل الاعتماد على رواياته ؛ حيث لم تثبت وثاقته ؛ لا بالخصوص ، ولا بالعموم ، وليس صاحب أصل ولا من المعاريف ليكتفى بذلك في الاعتماد عليه ، كما يشكل الاعتماد عليه بمجرّد كثرة رواياته وعدم تضعيفه . ومنها : ما رواه في « الخصال » بسنده عن ابن ظبيان ، قال : « اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال عليه السلام : أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ ! » « 1 » . . .
إلى غير ذلك من النصوص . ثمّ إنّه قد أشكل على دلالة هذه الطائفة من النصوص : بأنّ المراد من « رفع القلم » هو رفع المؤاخذة والعقاب ، كما عن الشيخ الأنصاري ، وهو أعمّ من عدم التكليف ؛ لإمكان كونه لأجل العفو عن عصيان التكليف المجعول امتناناً . ولكن ردّ ذلك : بأنّ الرفع فرع الجعل ، ولم يتعلّق بالمؤاخذة والعقاب جعل لكي يُرفع ، بل هو أثر لعصيان التكليف الإلزامي المجعول ، وعليه فالمؤاخذة والعقاب من تبعات جعل التكليف وآثاره ، وبالطبع يرتفع بانتفاء أصل التكليف ، ولكنّه غير رفع المؤاخذة ابتداءً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .