شرح
ومنها : معتبرة حمزة بن الطيّار أو حسنته ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المستضعف ، فقال عليه السلام : « هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلًا إلى الإيمان فيؤمن ؛ لا يستطيع أن يؤمن ، ولا يستطيع أن يكفر ، فهم الصبيان ، ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان ، ومن رفع عنه القلم » « 1 » . رواها في « البحار » نقلًا عن « تفسير علي بن إبراهيم » وعبّرنا عنها ب « المعتبرة » بلحاظ يحيى بن أبي عمران ، فإنّه وإن لم يرد فيه توثيق ، إلّا أنّه صاحب كتاب ؛ روى عنه الصدوق بواسطة إبراهيم بن هاشم ، وأنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، ويكفي ذلك في الاعتماد عليه ، مع عدم ورود أيّ ذمّ أو تضعيف فيه . وأمّا التعبير ب « أنّها حسنة » فهو بلحاظ ابن الطيّار ؛ لأنّه وإن لم يرد فيه توثيق ، إلّا أنّ الصادق عليه السلام ترحّم عليه ، ودعا له ، ومدحه ، كما رواه الكشّي ، ونقله العلّامة . وأمّا وجه الدلالة ، فهو أنّه عليه السلام عطف على « الصبيان » « من رفع عنه القلم » في الحكم ، فيعلم بذلك أنّ الصبيان مرفوع عنهم القلم أيضاً . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن جعفر في « قرب الإسناد » عن علي بن السندي ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : « أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبيّ الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ ؛ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم » « 2 » . وهذه الرواية - مضافاً إلى ضعفها بأبي البختري - وقع في طريقها علي بن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 69 : 157 / 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 .