شرح
هذا مضافاً إلى عدم ذهاب أحد من فقهاء الخاصّة والعامّة إلى التفصيل بين اليتيم وغيره ، فلا إشكال في دلالة هذه الآية على المطلوب في المقام . وأمّا دلالتها على كفاية مجرّد الرشد أو مع البلوغ ، فسيأتي فيها الكلام إن شاء اللَّه . وأمّا السنّة ، فعمدة الدليل على عدم جواز معاملات الصبيّ في محلّ الكلام ، طوائف ثلاث من النصوص : أولاها : ما صرّح فيها بعدم جواز أمر الصبيّ . ثانيتها : ما صرّح فيها برفع القلم عنه . ثالثتها : ما ورد فيها أنّ « عمد الصبيّ خطأ » . الطائفة الأولى : ما صرّح فيها بعدم جواز أمر الصبيّ ؛ وعدم نفوذ تصرّفاته في المعاملات : فمنها : معتبرة أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم ، متى يجوز أمره ؟ قال عليه السلام :« حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »قال : وما أشدّه ؟ قال عليه السلام : « احتلامه » . قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة ، أو أقلّ ، أو أكثر ، ولم يحتلم ، قال عليه السلام : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء ونبت عليه الشعر ، جاز عليه أمره ؛ إلّا أن يكون سفيهاً ، أو ضعيفاً » « 1 » . هذه المعتبرة رواها الصدوق في النسخة المطبوعة من « الخصال » عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ولكن رواها في « الوسائل » بلا وساطة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام نقلًا عن « الخصال » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 .