تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وإمّا أن يكون نافعاً بيّناً ، كقبول الهدية ، والدخول في الإسلام . وإمّا أن يتردّد بين النفع والضرر ، كالبيع والشراء . أمّا الأوّل ، فلا شبهة في عدم نفوذه وإن أجازه الوليّ . وأمّا الثاني ، فلا شبهة في نفوذه وإن لم يُجزه الوليّ . وأمّا الثالث ، فينعقد موقوفاً على إجازة الوليّ ، وليس للولي أن يجيزه إذا كان فيه غبن » « 1 » . ولكن نقل في « الخلاف » عن أبي حنيفة : « أنّ تصرّف الصبيّ إن كان بإذن الوليّ صحّ ، وإن كان بغير إذنه وقف على إجازة الوليّ » ويحمل ذلك على بعض فتاواه . وعن المالكية : « أنّه إذا تصرّف الصبيّ المميّز ببيع وشراء ونحوهما - من كلّ عقد فيه معاوضة - فإنّ تصرّفه فيه يقع موقوفاً . ثمّ إن كانت المصلحة في إجازته تعيّن على الوليّ أن يجيزه ، وإن كانت المصلحة في ردّه تعيّن على الوليّ أن يردّه » . وعن الشافعية : « أنّه لا يصحّ تصرّف الصبيّ ؛ سواء كان مميّزاً ، أو غير مميّز ، فلا تنعقد منه عبارة ، ولا تصلح له ولاية ؛ لأنّه مسلوب العبارة والولاية ، فإذا نطق ولد الكافر بالإسلام لم ينفع إسلامه ، ولو تولّى نكاحاً لا ينعقد ، إلّا أنّ الصبيّ المميّز تصحّ عبادته ، كما يصحّ إذنه للغير بدخول الدار » . وعن الحنابلة : « أنّ تصرّف الصبيّ الذي لا يميّز ، باطل مطلقاً . أمّا الصبيّ المميّز فإنّه يصحّ إذا أذنه الوليّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 363 . ( 2 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 364 - 366 .