تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وأمّا ما ذهب إليه ابن أبي عقيل ومال إليه الكاشاني - من عدم الوجوب ولو على المميّز - فقد دلّت عليه رواية هشام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - قال عليه السلام : « إنّما يجب أن يُصلّى على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يُصلّى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود » « 1 » . ولكنّها ضعيفة بوقوع حسين الحرسوسي أو الجرسوسي ، كما في « الوسائل » أو الحسين المرجوس ، كما في « التهذيب » وعلى أيّ حال فهو مهمل لم يبيّن حاله . واستدلّ لذلك أيضاً برواية عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم ، هل يُصلّى عليه ؟ قال عليه السلام : « لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهم القلم » « 2 » . ولا إشكال في دلالة هذه الرواية على عدم مشروعية الصلاة على الطفل الميّت قبل بلوغه . وأمّا سندها ، فهي موثّقة بناءً على نسخة « التهذيب » . وأمّا بناءً على نسخة الشيخ فهي ضعيفة ؛ لضعف طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن يحيى ، ولمّا كانت الرواية في أصلها واحدة رواها الشيخ فقط ، فمن المستبعد جدّاً رواية الشيخ لها بطريقين ، فلا بدّ من كون الرواية إمّا بطريق أحمد بن محمّد بن يحيى ، أو بطريق أحمد بن الحسن ، فيحتمل روايته عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، وطريقه إليه ضعيف ، فباحتمال ذلك يتطرّق الضعف إلى سند هذه الرواية . مضافاً إلى معارضتها لجميع النصوص السابقة ، وعليه فلا يمكن المصير إلى ما ذهب إليه ابن أبي عقيل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 100 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 97 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 14 ، الحديث 5 .