شرح
الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام » « 1 » . واستُدلّ لذلك بصحيح أيّوب بن الحرّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : من أين تُجرّد الصبيان ؟ قال عليه السلام : « كان أبي يُجرّدهم من فخّ » « 2 » . ولا يخفى : أنّ الاستدلال به مبنيّ على إرادة الإحرام من « التجريد » مع أنّه بعض أفعال الإحرام . وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « انظروا من كان معكم من الصبيان ؛ فقدّموه إلى الجُحفة ، أو إلى بطن مرّ ، ويُصنعُ بهم ما يُصنع بالمحرم . . . » « 3 » . ومقتضى التحقيق في المقام ، شمول إطلاقات سائر المواقيت للصبيان أيضاً ؛ نظراً إلى شمولها لكلّ من شرع له الحجّ ، ولمّا كان الحجّ مشروعاً للصبيّ ، فتشمله إطلاقات نصوص المواقيت ، وعليه فيؤخذ بظاهر لفظ « التجريد » فيقال بجواز الإحرام للصبيّ من المواقيت المعروفة ، وإنّما يجرّد في فخّ ؛ لقربه من مكّة رعاية لحال الصبيّ . وأمّا صحيح معاوية فلا إشكال في تمامية دلالته ، كما لا إشكال في الأخذ بمدلوله . وأمّا صحيح يونس بن يعقوب ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ معي صبيةً صغاراً ، وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال عليه السلام : « ايت بهم العرج ، فليحرموا منها ؛ فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة » ثمّ قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 218 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 336 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 287 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 3 .