تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
- وإن عَلِم أنّ حجّه مندوب ؛ لاعتقاده بعدم بلوغه - بل يقصد أصل عنوان الحجّ قبال العمرة بلا التفات وقصد لذلك ، والأقوى حينئذٍ الصحّة ؛ لأنّه وإن لم يقصد الحجّ الواجب ، إلّا أنّه لا يضرّ بالإجزاء عن حجّة الإسلام ؛ لأنّه قصد الحجّ المشروع ، وقد ثبت في محلّه عدم اعتبار نيّة الوجه ، وكفاية نيّة الحجّ والعمرة ؛ وإن أفتى السيّد الماتن باعتبار نيّة حجّة الإسلام في المسألة الثانية من كيفية الإحرام ، وقد بحثنا عن ذلك هناك في كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » وأثبتنا أنّه لا دليل على أزيد من اعتبار نيّة الحجّ أو العمرة ؛ وإن كان مقتضى الاحتياط عدم الإجزاء مطلقاً .

ميقات الصبيان

لم يتعرّض السيّد الماتن لميقات الصبيان في كتاب الحجّ من « تحرير الوسيلة » ولكن ينبغي البحث عن ذلك بلحاظ ما له من الأهمّية ، فنقول : ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ ميقات الصبيان هو فخّ ، بل حكي ذلك عن « المعتبر » و « المنتهى » و « التحرير » و « التذكرة » وفي « الجواهر » : « وربّما نسب إلى الأكثر ، بل في « الرياض » يظهر من آخر عدم الخلاف فيه » « 1 » . قال في « كشف اللثام » : « فخّ - بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمة - بئر معروف على نحو فرسخٍ من مكّة ، كذا قيل ، وفي « القاموس » : موضع بمكّة دُفن بها ابن عمر ، وفي « النهاية الأثيرية » : موضع عند مكّة ، وقيل : وادٍ ودُفن به عبد اللّه بن عمر ، وفي « السرائر » : أنّه موضع على رأس فرسخ من مكّة قتل به الحسين بن علي بن أمير المؤمنين يعني الحسين بن علي بن الحسن بن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 120 .