ينسب إلى المدّة كما ينسب إلى الابتداء » « 1 » . ثمّ تردّد المحقّق في الحنث استدامة الطيب . ثمّ قال : « ولعلّ الأشبه أنّه لا يحنث بالاستدامة » « 2 » .
فأين الإجماع الذي ادّعاه هذا الفاضل على الحنث بالاستدامة في الطيب واللبس مطلقاً ؟ !
وأمّا الحنث بدوام السكون
فلأنّه فعل تجدّد ، ومن ثَمّ نسب إلى المدّة ، فيقال : سكن سنة وسنتين .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الشرائع ما هذا لفظه : « الأفعال المحلوف عليها قد يتعلّق الحنث بابتدائها دون استدامتها ، وقد يتعلّق بهما . والضابط الفارق بينهما إنّ ما لم [ يتقدّر ] « 3 » بمدّة كالبيع والهبة والتزويج وغيرها من العقود والإيقاعات والوطء والدخول و [ نحو ] « 4 » ذلك لا يحنث باستدامتها ؛ لأنّ استدامة الأحوال المذكورة ليست كإنشائها ، إذ لا يصحّ أن يقال بعت شهراً ولا دخلت وكذا البقية . وما [ يتقدّر ] « 5 » بمدّة كالقيام والقعود والسكنى والمساكنة واللبس والركوب [ والمشي ] يحنث باستدامتها كابتدائها إذا حلف أن لا يفعله فاستدام ؛ لصدق اسمه بذلك ؛ إذ يصح أن يقال لبست شهراً وركبت ليلة ، وسكنت سنة وساكنته شهراً وكذا البواقي » « 6 » انتهى .
أقول : اللبس يطلق ويراد به المعنى المصدري الذي هو من مقولة الفعل ، وهو المعنى الحقيقي ، ويطلق مجازاً ويراد به ما هو من مقولة الملك ، وهو نسبة
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ( المحقّق الحلّي ) 716 : 3 .
( 2 ) - شرائع الإسلام ( المحقّق الحلّي ) 717 : 3 .
( 3 ) - في النسخة : يتقيد .
( 4 ) - الكلمة في النسخة غير واضحة .
( 5 ) - في النسخة : يتقيد .
( 6 ) - مسالك الأفهام ( الشهيد الثاني ) 243 : 11 .