تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والقضاء مقارناً لوضع الجبهة ذاكراً فيهما بالمنقول » « 1 » انتهى . واقتصر على مقارنة الوضع كما ترى ، فليت شعري إذا كان الحال على هذا المنوال فما بال هذا الفاضل الذي هو قطب رحى التحقيق في هذا العصر يدّعي الإجماع ويصول به على من يخالفه ؟ ! هذا مع ما سمعناه منه في بعض الأحيان من استبعاد تحقّق الاجماع في كثير من المسائل ، فكيف يحسن منه ادّعاؤه مع أنّه لا موافق على هذا القول صريحاً إلا ابن فهد في اللمعة الجلية حيث قال في سجدتي السهو : « محلّ النية بعد [ الوضع ] ) « 2 » أو مقارن له ؟ « « 3 » . فما رأيت أعجب ممّن يدّعي الإجماع هاهنا على الوجه المذكور ! ولعلّها غفلة من شيخنا المحقّق ( دامت إفاداته ) ، وإنّ أول ناسٍ أول الناس .

[ التحقيق الذي يقتضيه النظر أنّ السجود ليس له معنى وراء الوضع ]

هذا ، والتحقيق الذي يقتضيه النظر : هو القول المشهور ؛ لأنّ السجود ليس له معنى وراء الوضع ، وهو من مقولة الفعل ، ودوام مقارنة الجبهة لما يصحّ السجود عليه من مقولة الوضع ، لا من مقولة الفعل . ولعلّ الشبهة إنّما نشأت من دعوى اتحاد المقولة فيهما . ولا بأس بالإشارة إلى تحقيق [ المقولتين ] « 4 » ، فنقول : أمّا الوضع فهو هيئة تعرض الجسم باعتبار نسبتين : نسبة تقع بين أجزائه بعضها إلى بعض ، ونسبة تقع بين أجزائه وأشياء غير ذلك الجسم خارجة عنه أو داخلة فيه كالقيام ؛ فإنّه هيئة الإنسان بحسب نسبة بين أجزائه وبحسب رأسه في فوق ورجليه من تحت ، وبهذا يصير الانتكاس وصفاً آخر ، والفعل تأثير
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليها . والرسالة اليوسفية هي رسالة وجيزة في أصول العقائد وأعمال الصلاة من تأليف السيد ماجد . [ الذريعة ( الطهراني ) 300 : 25 - 301 ] . ( 2 ) - في المصدر : وضع الجبهة . ( 3 ) - اللمعة الجلية في معرفة النية ، المطبوع ضمن الرسائل العشر ( ابن فهد ) : 242 . ( 4 ) - الكلمة غير واضحة في النسخة .