إلى غاية من وضع أو كيف أو غير ذلك [ غير مستقرّ من حيث هو كذلك ، ولفظ ( أن يفعل ) و ( أن ينفعل ) مخصوص بذلك ] « 1 » أهل عصرنا هذا لا يعتمدون « انتهى كلامه .
وهذا في غاية الوضوح ، وإنّما نقلنا ما نقلنا عن الشيخ أبي علي ؛ لأنّ « 2 » ما يوجد في كتاب فجرينا على منوالهم .
وأمّا ما نقله عن المدارك في سجدتي العزيمة من دعوى الإجماع على ما ذهب إليه فالذي يحضرني من نسخ المدارك أربع نسخ ، وقد وجدت ذلك البحث في النسخ الأربع خالياً عمّا نقله ، وتتبّعت أيضاً مباحث سجدتي السهو فلم أجد ما نقله ، وهو أعلم بما نقله .
[ قياس السجدة في الاستدامة مجرى الأفعال في الحنث بها في الأيمان ]
وأمّا ما احتجّ به على مدّعاه من القياس على إجرائهم الاستدامة مجرى الأفعال في الحنث بها في الأيمان وقول تلميذه : أنّه قد صرّح العلامة في الإرشاد : بأنّ استدامة الطيب واللبس كابتدائهما « 3 » فهو مع تسليمه لا يجدي نفعاً .
وتفصيل الكلام في هذا المقام : أنّ من حلف على ترك فعل [ يحنث بابتدائه ] ، ولا يحنث باستدامته ، إلا أن يكون متجدّداً بحيث يصدق اسمه على ما تجدّد منه ، أو تقوم قرينة من خارج على أنّ المحلوف على تركه الفعل واستدامته . ومن هنا صرّح المحقّق الحلّي وغيره بأنّه : « إذا حلف [ على ] فعل فهو يحنث [ بابتدائه ، ولا يحنث ] باستدامته . [ قالوا : ] « 4 » إلا أن يكون الفعل
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين محلّه في النسخة بياض ، ولعلّ هناك تكملة في الحاشية لم تُستنسخ أو مُحيت . والعبارة نقلناها من شرح المقاصد في علم الكلام ( التفتازاني ) 286 : 1 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) - كذا في النسخة .
( 3 ) - إرشاد الأذهان ( العلامة الحلّي ) 87 : 2 .
( 4 ) - لم ترد في المصدر .