خصوص ما بقي بعد الموت وله وجود بقائي في نفسه ومع قطع النظر عن الإضافة ، بل يكون المراد منه : أنّ ما للميت من الحق فهو لوارثه عند انقطاع إضافته عنه ، وهو عبارة أُخرى عن نقل ما للميت إلى الورثة .
ومن ذلك تتضح المناقشة في الاحتمال الأول المتقدّم وعدم تماميته ، وبناءً على هذا الاحتمال فإنّ هذه الآية تكون دالّة بإطلاقها على أنّ كلّ ما للميّت مورَّث ، فعدم التوريث في بعض الحقوق يحتاج إلى الإثبات ، لا أنّ الاستدلال بالآية يحتاج إلى إثبات كون الشيء حقاً وقابلًا للنقل ، ففي موارد الشك في كون شيء حقاً يستدلّ بالآية على كونه حقاً ؛ لأنّه مورَّث .
وقد يناقش : بأنّ الآية غير مطلقة من هذه الجهة ؛ لكونها في مقام بيان أصل الإرث للرجال والنساء وأنّهم وارثين ولهم نصيب ، ولا نظر لها إلى ما هو الشيء الموروث .
وردّت هذه المناقشة : بأنّ هذه الدعوى مردودة بالآية نفسها ، حيث عقّب الحكم فيها بقوله تعالى :
مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ
ممّا يؤكّد الاطلاق ، ويدفع التوهّم « 1 » .
2 - كيفية تصوير إرث الحقوق :
وقع بحث بينهم في كيفية تصوير إرث الحقوق ، حيث ذكر بعضهم : أنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق غير القابلة للتجزئة والأموال القابلة لها أمر واحد ، وهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، إلا أنّ التقسيم في الأموال لمّا كان ممكناً كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع إلى اختصاص كلّ منهم بحصّة مشاعة .
هامش
( 1 ) - انظر : كتاب البيع ( الخميني ) 375 : 5 - 378 .