ولا تتنافى معها ، نظير ما ذهب إليه السيد المرتضى من إرث الزوجة للأرض والرباع إلا أنّها ترث من القيمة لا العين « 1 » .
وتمام الكلام في ذلك يطلب من الأبحاث الفقهية التخصّصية ، فراجع .
ثامناً - الملك القهري :
استفاد بعضهم من قوله تعالى :
مَفْرُوضاً
الدلالة على أنّ النصيب يدخل في ملك الوارث بغير الاختيار ، فلو أعرض عنه لم يخرج عن ملكه إلا بناقل شرعي « 2 » .
تاسعاً - إرث الحقوق :
1 - إرث الخيار :
لا شكّ بأنّ هذه الآية وغيرها تدلّ على إرث الأموال ، والقدر المتيقّن أنّها تصدق على الأعيان ، لكن هل يختصّ الإرث بها ، أو يشمل الحقوق كالخيارات ؟
في الآية احتمالان :
الاحتمال الأول : إنّ الظاهر من قوله : مِمَّا تَرَكَ . . .
هو ما بقي بعد موت المورِّث ،
وذلك لا يصدق إلا على ما كان له بقاء حقيقة كالأعيان ، أو اعتباراً مثل الدَّين على عهدة المَدين وكالكلّي في الذمّة .
وهذا بخلاف الحقوق ؛ فإنّها مع عدم الطرف - أي صاحب الحق - لا يعقل بقاؤها ولو اعتباراً ، فإنّ الحق أمر اعتباري متقوّم بذي الحق ، ولا يعقل بقاؤه حال موته ، وهذا جارٍ في مطلق الحقوق ؛ لأنّ وزانها وزان الملكية ، فكما لا يعقل بقاؤها مع موت المالك كذلك الحقوق . وبناء على ذلك فإنّ الخيارات لا تورّث « 3 » .
ونوقش فيه :
أ - نقضاً : بالكلّي في الذمّة .
ب - وحلا : بأنّ للخيار بقاء اعتبارياً « 4 » .
هامش
( 1 ) - الانتصار ( علم الهدى ) : 585 .
( 2 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 345 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ( المحقق الخراساني ) : 253 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 72 : 2 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ( المحقق الأصفهاني ) 168 : 2 .