تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

3 - إرث خيار الأجنبي :

لو كان الخيار لأجنبي ومات فهل ينتقل إلى وارثه أو لا ؟

الاحتمال الأول : أنّه ينتقل حق الخيار لوارثه

استناداً إلى إطلاق أدلّة الإرث ، ومنها هذه الآية .

الاحتمال الثاني : العدم ؛ لعدم انطباق أدلّة الإرث عليه ،

إذ أنّ قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
لا ينطبق عليه لوجهين : الوجه الأول : عدم صدق عنوان ( النصيب ) على إنشاء لا يؤثّر للورثة شيئاً ، وليس حق الخيار الثابت للأجنبي كحقّه الثابت لغير الأجنبي ، ولا كحقّ الشفعة والتحجير ونحوهما ، بل إنّه مجرّد حق الحلّ لعقد غيره ، وفي مثله لا يصدق عليه عرفاً أنّ له نصيباً . الوجه الثاني : عدم صدق ( مَا تَرَكَ ) على ما لا أثر له بالنسبة إليهم أو انصراف الدليل عنه ، ولا أقلّ من الشك في صدقه ، والأصل عدمه .

وقد يناقش ذلك بما يلي :

1 - أنّه قد يكون للخيار أثر للورثة ، وهو إعطاء شيء لهم لإعماله أو تركه أحياناً « 1 » . وردّ : بأنّ هذا الأمر النادر الوجود لا ينظر إليه ، بل لا يوجب مثله الصدق أو العلم به . 2 - لزوم عدم صدق ( النصيب ) و ( مَا تَرَكَ ) على حق الخيار بناءً على ما ذكر فيما لو استغرق الدَّين التركة ؛ لحرمان الورثة من الأعيان « 2 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ( تقريرات الخوئي ) 443 : 7 . ( 2 ) - المصدر السابق : 443 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 199 | مجموعة مؤلفين