3 - إرث خيار الأجنبي :
لو كان الخيار لأجنبي ومات فهل ينتقل إلى وارثه أو لا ؟
الاحتمال الأول : أنّه ينتقل حق الخيار لوارثه
استناداً إلى إطلاق أدلّة الإرث ، ومنها هذه الآية .
الاحتمال الثاني : العدم ؛ لعدم انطباق أدلّة الإرث عليه ،
إذ أنّ قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
لا ينطبق عليه لوجهين :
الوجه الأول : عدم صدق عنوان ( النصيب ) على إنشاء لا يؤثّر للورثة شيئاً ، وليس حق الخيار الثابت للأجنبي كحقّه الثابت لغير الأجنبي ، ولا كحقّ الشفعة والتحجير ونحوهما ، بل إنّه مجرّد حق الحلّ لعقد غيره ، وفي مثله لا يصدق عليه عرفاً أنّ له نصيباً .
الوجه الثاني : عدم صدق ( مَا تَرَكَ ) على ما لا أثر له بالنسبة إليهم أو انصراف الدليل عنه ، ولا أقلّ من الشك في صدقه ، والأصل عدمه .
وقد يناقش ذلك بما يلي :
1 - أنّه قد يكون للخيار أثر للورثة ، وهو إعطاء شيء لهم لإعماله أو تركه أحياناً « 1 » .
وردّ : بأنّ هذا الأمر النادر الوجود لا ينظر إليه ، بل لا يوجب مثله الصدق أو العلم به .
2 - لزوم عدم صدق ( النصيب ) و ( مَا تَرَكَ ) على حق الخيار بناءً على ما ذكر فيما لو استغرق الدَّين التركة ؛ لحرمان الورثة من الأعيان « 2 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ( تقريرات الخوئي ) 443 : 7 .
( 2 ) - المصدر السابق : 443 .