إنّ دلالة الآية على اشتراك الورثة في كلّ أجزاء التركة لا ينسجم مع القول باختصاص بعض الورثة ببعض التركة دون بعض ، في حين هناك قول معروف عند الإمامية بأنّ الولد الأكبر الذكر يُحبى من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه وربّما أضيف إلى هذه الأربعة غيرها . وقد ذكروا لذلك شروطاً ، وتضافرت بذلك الأخبار من طرقهم .
وتستحكم هذه المشكلة فيما لو قيل بوجوب ذلك لا استحبابه ، وأيضاً فيما لو قيل بعدم احتسابه من حصة الولد الأكبر وأنّ الحباء يكون بنحو المجّانية .
ومن هنا ذهب بعض الامامية إلى الاستحباب ، أو إلى احتساب ذلك من حصّة الولد الأكبر « 1 » .
ونحن نوكل تكميل البحث في ذلك وتنقيحه إلى البحوث الفقهية التي تتناول الادلّة كافة ، وأمّا هنا فنحن نقتصر على الاستدلال بالكتاب فحسب .
سابعاً - إرث الزوجة من الرباع :
وأيضاً إنّ اشتراك الورثة رجالًا كانوا أو نساء في التركة يقتضي عدم حرمان أحد من الورثة من التركة .
وهذا ما يتنافى مع ما هو المعروف أيضاً عند الإمامية من أنّ الزوجة لا ترث من الأرض شيئاً لا عيناً ولا قيمة ولكن ترث الآلات والأبنية قيمة لا عيناً . واستدلّوا له بروايات كثيرة وردت من طرقهم « 2 » .
إلا أنّه ممّا يهوّن الخطب أنّ المسألة عند الإمامية ليست إجماعية ، بل هناك عدّة أقوال أخرى في مقابل القول المعروف بعضها تنسجم مع النصوص القرآنية
هامش
( 1 ) - انظر : جواهر الكلام ( النجفي ) 127 : 39 - 139 .
( 2 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 207 : 39 - 219 .