الأوّل - ابن أبي الخطّاب : وقد وثّقه النجاشي ووصفه بالجلالة فقال : « من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، حسن التصانيف » « 1 » .
الثاني - محمّد بن سنان : وقد ضعّفه كلّ من النجاشي « 2 » وكذلك ابن الغضائري ، حيث قال : إنّه ضعيف ، غالٍ ، لا يلتفت إليه « 3 » . وأورد الكشّي فيه قدحاً وذمّاً عظيماً . وقال عنه الشيخ : « قد طعن عليه وضعّف » « 4 » .
الثالث - حذيفة بن منصور : وهو مختلف في أمره ، فقد وثّقه النجاشي « 5 » ، وروى الكشيّ حديثاً في مدحه « 6 » . ولكن ذكر فيه ابن الغضائري أنّ حديثه غير نقيّ ؛ حيث يروي الصحيح والسقيم ، وأمره ملتبس « 7 » .
وقد اقتصر الشيخ المفيد في مناقشته السندية على المتفق على تضعيفه وهو محمد بن سنان ، دون المختلف فيه ، وهو حذيفة بن منصور ؛ إمّا للاختلاف فيه فتركه ، أو لكونه ثقة عنده ، وإنّما ركّز المناقشة في محمد بن سنان الذي عبّر عنه بأنّه : « لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه » « 8 » .
فالنتيجة : هي ضعف سند هذا الحديث .
المناقشة الدلالية :
إنّه من شواذّ الأخبار المرويّة في أبواب النوادر ، والنوادر - كما يقول الشيخ المفيد - هي التي لا عمل عليها ، حيث رواه الشيخ الكليني في باب النوادر ( 4 :
79 ، ح 3 ) ، والشيخ الصدوق في الفقيه في النوادر أيضاً ( 11 : 2 ، ح 470 ) .
فالخبر إذن - مضافاً إلى ضعفه سنداً - معرض عنه عند الأصحاب ، غير معتمد عليه لديهم ، ولذا قال الشيخ المفيد فيه : « وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين » « 9 » .
2 - ما رواه محمّد بن يحيى العطّار ،
عن سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ خلق
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 257 .
( 2 ) - المصدر السابق : 230 .
( 3 ) - انظر : جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 9 .
( 4 ) - الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : 143 .
( 5 ) - انظر : رجال النجاشي : 107 ، الفهرست : 106 .
( 6 ) - اختيار معرفة الرجال : 336 .
( 7 ) - حكى العلامة عنه ذلك في الخلاصة : 61 .
( 8 ) - جوابات أهل الموصل : 20 .
( 9 ) - المصدر السابق .