في علامات الشهور ، وخالفوا نصّ القرآن ولغة العرب ، وفارقوا بمذهبهم فيه كافّة علماء الإسلام » « 1 » .
هذا ، وقبل مغادرة البحث في الخطوة الأولى نجد الشيخ المفيد حريصاً على تعزيز ما توصّل إليه بشاهد آخر من الفقه ، وهو أنّه لو وجب على الإنسان صيام شهرين متتابعين كفارةً لإفطارٍ أو ظهار فصام على الرؤية شهراً كاملًا وآخر ناقصاً أو كانا ناقصين معاً فصام ( 58 ) يوماً ، لكان ممتثلًا الأمر بصيام شهرين متتابعين ، ولا يجب عليه صيام ستّين يوماً ؛ ممّا يعني صدق الشهر حتّى على الناقص « 2 » .
الخطوة الثانية - الاستدلال بالنصوص :
لمّا كانت النصوص المتوفّرة في المسألة متعارضة الدلالة ، فقد تعامل الشيخ المفيد معها على مستويين :
المستوى الأوّل - دراسة النصوص التي استدلّ بها أصحاب القول بالعدد :
وقد نقل ثلاثة أخبار ، ثمّ ناقش فيها سنداً ودلالةً . وهذه الأخبار هي :
1 - ما رواه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ،
عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً .
المناقشة السندية :
ناقش الشيخ المفيد في سند الرواية بضعفها من جهة محمد بن سنان الذي « لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه » كما ذكر المفيد ذلك .
وليعلم أنّ الموقف الرجالي العام في المذكورين في سند الرواية - وهم ثلاثة أشخاص - كالتالي :
هامش
( 1 ) - جوابات أهل الموصل : 16 .
( 2 ) - المصدر السابق : 18 .