تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسئولًا أمام هذا المنصب أكثر من غيره من أفراد الأمة ، كما أنّه يتساوى هو ومن سواه من الرعيّة إزاء القانون الذي يعتبر أميناً عليه . يقول الإمام الخميني : « حكومة الإسلام هي حكومة القانون ، وفي هذا النمط من الحكومة تنحصر الحاكمية بالله والقانون الذي هو أمر الله وحكمه ، فقانون الإسلام أو أمر الله له تسلّط كامل على جميع الأفراد وعلى الدولة الإسلامية ، فالجميع بدءاً من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ومروراً بخلفائه وسائر الناس تابعون للقانون . . . والحكومة الإسلامية ليست سلطنة أيضاً فضلًا عن أن تكون ملكية إمبراطورية ، ففي هذا النوع من الحكومات يكون الحكّام مسلّطين على أرواح الناس وأموالهم ، وهم يتصرّفون فيها بحسب آرائهم ، والإسلام يجلّ عن هذا النهج والنمط من الحكم » « 1 » . والحاصل : فإنّ الولاية المطلقة ليست بمعنى سعة حاكمية الفقيه بما لا نهاية لها وإلى حدّ الألوهية على الأرض كما توهم البعض « 2 » ، بل هي بمعنى الولاية بسعة الشريعة وامتدادها ، وفي ظلّ الأحكام الإسلامية جميعاً ، وفي كافة الأبعاد لمصالح الامّة ، فلا تعني ولاية الفقاهة والعدالة حالة النهم والزيادة التي هي عين السفاهة والجهالة ، ولا الاستعلاء الذي هو عين الخيانة والظلالة « 3 » .

خامساً - الجواب على بعض الإشكالات :

ثمّة إشكالات ترد على رأي السيّد البروجردي

نطرحها للإجابة عليها : 1 - ذكر رحمه الله أنّه يمكن نصب الفقهاء في زمان عدم بسط يد الأئمّة عليهم السلام ، ولكن كيف يمكن تحقّق ذلك مع عدم إمكان تصدّي نفس الأئمة عليهم السلام له ؟ ! وذلك لأنّ الفقهاء كانوا يعيشون في ظروف مشابهة للأئمة عليهم السلام ، فلا يمكن جعل الولاية لهم . والجواب : إنّ عدم بسط يد الأئمّة عليهم السلام في مثل هذه الأمور لا يعني عجز
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 71 - 72 . ( 2 ) - حكمت وحكومت ( الدكتور مهدي الحائري ) : 178 . ( 3 ) - انظر : كتاب ولايت فقيه ورهبري در إسلام ( الشيخ جوادي الآملي ) : 14 .