الإجمال في النصب العامّ - بناءً على المقدّمات العقلية المتقدّمة - ما يلي :
إنّه قلنا فيما سبق من مباحث هذا المقال إنّ الإسلام هو دين سياسي اجتماعي ، وإن إقامة الحكم الإلهي لا يتيسّر إلا في ظلّ الحكومة الإسلامية ، وإقامة الحكومة لا تتيسّر إلا مع وجود حاكم يتمتّع بصلاحيّات مطلقة وعامّة ؛ لذا فإنّ للفقيه العادل الحاكم الولاية المطلقة كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام .
ولا شكّ فإنّ القدر المتيقّن من الأدلّة العقلية المذكورة هو ثبوت الولاية المطلقة بالفعل للفقيه الحاكم ، وأمّا سائر الفقهاء فلهم شأنيّة ذلك .
وفي الختام : فإنّ ما ذهب إليه السيّد البروجردي - من القول بولاية الفقيه وضرورتها ، وتفويضها للفقيه لإدارة المهامّ الاجتماعية ، والدفاع عن كيان الإسلام ، وتولّي القضاء والأمور الحسبية وما شاكل - رأي مهمّ وجدير بالاهتمام وإن لم يجر قلمه الشريف بما جرى به قلم الإمام الخميني من القول بإطلاق الولاية للفقيه . كما وتنبغي الإشادة أيضاً بالشكل الذي طرح به المقدّمات الأربع ، حيث يعتبر ذلك شيئاً رائعاً وبديعاً ووافياً في عصره . وبشكل عامّ ، فإنّه يمكن اعتباره بداية جيّدة وجديدة في بحث ولاية الفقيه وصلاحيّاتها ؛ الأمر الذي تبلور لاحقاً على يد الإمام الخميني رحمه الله .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 137
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٣٧