تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الجزئية الأخرى الخارجة عن موضع الإشكال والبحث . وإذا تمكّن الفقيه العادل من تأسيس الحكومة الإسلامية وجب اتّباعه ولا يجوز مخالفة رأيه ؛ لأنّه تخلّف عن حكم من هو منصوب من قبل الإمام المعصوم عليه السلام وليّاً . وأمّا الإشكال من جهة تصوير النصب العامّ بالفعل في مقام الثبوت فنقول : يمكن تصوير النصب العامّ في عدّة صور : الولاية العامّة على نحو العموم الاستغراقي أو المجموعي أو البدلي ، أو تصدّي أحدهم مع ثبوت الولاية للجميع ، أو نقول بحكومة الدول الصغيرة التي تعمل بالتنسيق في مصالح المسلمين العامّة ( الفدرالية الإسلامية ) « 1 » .

ويرد على الصور المذكورة :

أنّ النصب العامّ إمّا أن يؤدّي إلى التنازع - وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً - وإمّا أن يتعذّر معه الطريق لتعيين المتصدّي إلا بالانتخابات ، ومرجعها حينئذٍ إلى شأنيّة الفقهاء الذين لا ينتخبون ، وعدم ثبوت الولاية لهم بالفعل . والإشكال الآخر أنّه مع تصدّي واحد منهم يكون جعل الولاية بالنسبة إلى الآخرين لغواً ومجانباً للحكمة ، كما أنّا لو قلنا بشورى الفقهاء فإنّها سوف تكون سبباً للاختلال في الإدارة واتّخاد القرار « 2 » . ولمّا كان الغرض من هذا المقال هو دراسة الأدلّة العقلية على ولاية الفقيه عند السيّد البروجردي والإمام الخميني ، وباعتبار أنّ المستند الأساس على القول بالنصب الفعلي للفقهاء هو النصوص - من قبيل مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها - واحتياج نظرية النصب والانتخاب إلى مجال أوسع لدراستها ، فلذا نعرض عن إيراد الإشكالات والإجابة عليها بهذا الخصوص ، ونكتفي بالقول على وجه
هامش
( 1 ) ولاية الفقيه ( الشيخ المنتظري ) 409 : 1 - 417 . ( 2 ) - المصدر السابق : 413 - 417 . وانظر : ولايت فقيه ، رهبري در إسلام ( الشيخ جوادي الآملي ) : 185 - 188 . والمدخل إلى دراسة نصّ الغدير ( الشيخ محمد مهدي الآصفي ) ط - مركز الغدير ، ومجموعة آثار مؤتمر الإمام الخميني وفكر الحكومة 4 وفيه عدّة مقالات ، ومجلة الحكومة الإسلامية ، السنة الثانية ، العدد 101 : 4 ، ومجلة الحكومة الإسلامية ، السنة الخامسة ، العدد 1 ، مقال : منشأ المسؤولية : 165 ، ونقدها : 182 .