إمّا قبول فكرة النسخ في المقام أو رفضها .
أجل ، يمكن أن نطرح
عدّة وجوه محتملة انتصاراً لفكرة النسخ الجزئي ، وهي :
الوجه الأول : إرجاع فكرة النسخ النسبي أو الجزئي إلى التخصيص ،
لكن هذه المحاولة غير ناجحة ؛ باعتبار أنّ تصوير التخصيص بالشكل الذي تقدّم لا يمكن استفادته من جميع الآيات التي ادّعي كونها ناسخة .
الوجه الثاني : أنّ المراد كون التخصيص سببه السنّة ،
ولكن معنى ذلك هو رفض لفكرة النسخ المطلق أو النسبي ما دام تحديد دلالة النص القرآني تتم وفق ذلك على ضوء السنّة ، وليست على أساس نص قرآني آخر حتى يبحث عن كيفية الجمع الدلالي بينهما .
وعلى أيّة حال يبدو عدم إمكان الجمع بين فكرة النسخ للآية وبين دلالتها على الإرث بضمان الجريرة ولو مع قيود خاصة .
وقد التفت المحقق الكاظمي إلى هذه المشكلة فقال : « وكيف كان فلا دلالة فيه - أي قوله تعالى - على نفي ضمان الجريرة على الوجه الذي يقوله أصحابنا وهو إرثه مع عدم المناسب والمسابب ؛ فإنّ الوجه الأول اقتضى إعطاء الوارث له السدس ، وهو غير ما نقوله . ولا على إثباته ، بل هو معلوم من خارج كالأخبار » « 1 » .
الوجه الثالث : وهو احتمال متصيّد من كلمات بعضهم ربّما يمكن على ضوئه توجيه فكرة النسخ الجزئي ،
وذلك من خلال بيان انتفاء الحكم لوجود مانع ، أي إنّ بعض الآيات بيّنت بعض الورثة الذين هم أولى من غيرهم ، فوجودهم يمنع الغير من الإرث ، ومع انتفائهم يرتفع المانع فيرث ، أي إنّ
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 163 : 4 .