ويترتّب الورّاث في كلّ طبقة في ما بينهم بحسب الدرجة .
فعمّ الميت وخاله أولى به من عمّ أبيه وخاله ، وهما أولى من عمّ جدّ الميت وخاله ، وهكذا ، كما أنّ الجدّ الأدنى أولى من الجدّ الأبعد ، والأخ أولى من ابن الأخ ؛ لقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
« 1 » .
ثالثاً - الأقربية :
ونبحثها ضمن النقاط التالية :
1 - إنّ الأقربية إلى الميت تتحدّد على أساسين :
الأساس الأول : انعدام الواسطة وقلّتها ،
فإنّ الأولاد أقرب من أولاد الأولاد ؛ لانعدام الواسطة بين الميت وأولاده ، فإنّ ارتباطهم به يكون مباشراً ، أمّا ارتباط أولاد الأولاد فيكون بواسطة الأولاد .
وأولاد الأولاد أقرب من أولاد أولاد الأولاد ؛ لارتباطهم بالميت بواسطة واحدة ، بخلاف الأواخر لارتباطهم بالميت بواسطتين ، وهكذا فإنّ الآباء أقرب من الأجداد ، والأجداد أقرب من أبوي الجدّ .
الأساس الثاني : قوة القرابة والوصلة ،
فإنّ المرتبط بالميت بطرفين - أي من خلال الام والأب - أقرب إلى الميت ممّن يرتبط به بطرف واحد ، لذا فإنّ إخوة الميت لُامه وأبيه أقرب إليه من إخوته لأبيه ، أو اخوته لُامه ، وهكذا .
2 - إنّه في حالة تعارض الأساسين ، كما لو كان للميت أخت لأب وابن أخ لُام وأب ، فإنّ قوة قرابة الأخت بالميت تنشأ من جهة كون الارتباط بالميت بواسطة واحدة ، وضعفها ينشأ من أنّ الارتباط به من طرف واحد وهو الأب . وأمّا قرابة ابن الأخ بالميت فقوتها ناشئة من كون ارتباطه به من طرفين ( الام والأب ) وضعفها ناشئ من كون ارتباطه به بواسطتين .
والعرف هنا يرجّح قلّة الواسطة فيعتبر أخت الميت لأبيه أقرب إليه من ابن أخيه لُامه وأبيه .
هامش
( 1 ) - انظر : جواهر الكلام ( النجفي ) 173 : 39 .