تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والحاصل من كلا البيانين - بعد إسقاط الرابع من الحساب - : أنّ الأرجح هو الجمع بين الاحتمالات الأول والثاني والثالث ، حيث لا تنافي بينها ، كما اتضح ، فيستقرّ احتمال واحد . وليُعلم أنّ الاحتمال الرابع ليس في عرض الاحتمالات المتقدّمة ، وإنّما تميّز عنها ببيان المناسبة بين قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
وقوله تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
. وعليه فتتنازل الاحتمالات إلى ثلاثة ويُسقط الرابع من الحساب ، بل يمكن إسقاط الاحتمال الثالث أيضاً ؛ فإنّه يمكن أن ينسجم مع الاحتمالين الأول والثاني ؛ لأنّه يقع في طولهما من حيث توسعة دائرة الولاية والأولوية . وعليه فيستقرّ أمامنا احتمالان لا أكثر ، بل سيظهر لك إمكان ادغامهما معاً .

ثانياً - القرابة :

إنّ القرابة تتمثّل في عمود النسب وحاشيته ، فكلّ أحد يكون من هؤلاء يعدّ من الأقرباء . ويترتّب الأقرباء في ثلاث طبقات وفقاً لقاعدة الأقرب فالأقرب :

الطبقة الأولى : الأبوان والأولاد وإنْ سفلوا ،

وهم عمود النسب ؛ ضرورة معلومية أولوية مَن أولَد الميت ومَن ولَده الميت به من كلّ أحد .

الطبقة الثانية : الاخوة وأولادهم وإنْ سفلوا والأجداد وإنْ علوا ،

وهؤلاء بعضهم من عمود النسب - وهم الأجداد - وبعضهم من حاشية النسب ، وهم الاخوة وأولادهم .

الطبقة الثالثة : الأعمام والأخوال وإنْ علوا وأولادهم وإنْ سفلوا ،

وهؤلاء من حاشية النسب . هذا بناءً على نظرية الامامية ، وأمّا بناءً على نظر غيرهم فالموقف مختلف كما مرّ .