5 - يمكن الاستدلال بالآية على الردّ على أرباب الفروض ؛ لأنّها تدلّ على مراعاة الأقرب فالأقرب ، ولا أقرب من أرباب الفروض ، وإلّا لقدّمه الله عليهم ، وهو خلف « 1 » .
رابعاً - أنواع التوريث :
قسّم الفقهاء التوريث إلى نوعين : الإرث بالفرض ، والإرث بالقرابة ، أمّا الإرث بالفرض فواضح ؛ لكون الفروض محدّدة صريحاً في الكتاب ، وأمّا سائر الأقارب فهم يستحقون الإرث بسبب قرابتهم للميت ، وبما أنّه لا يوجد تحديد لحصصهم فهم يرثون المال كلّه عند انفرادهم ، وإذا اجتمعوا مع ذوي الفروض كان لهم الباقي قلّ أو كثر ، وقد أفاد بعض بأنّ من يرث بالقرابة ستة ، وهم :
1 - الولد للصلب ، وهو أقوى القرابات ، فلا يرث معه أحد - سواء تقرّب به أو بغيره - إلّا ذوي السهام من الأبوين والزوجين .
2 - ثمّ وُلد الولد وإن نزلوا ، وهم يقومون مقام آبائهم .
3 - ثمّ الأب مع عدم الولد .
4 و 5 - ثمّ من يتقرّب بالأب من ولده - أي الاخوة والأخوات الأشقّاء أو للأب - أو من يتقرّب بالأب من أبويه ، أي الجدّ والجدّة ، أو من يتقرّب بالأب من إخوته وهم الأعمام .
6 - ثمّ من يتقرّب بالام دونها - أي الخؤولة - ودون ولدها « 2 » ، فإنّ الام وولدها يرثون بالفرض .
خامساً - ما هو المراد ب - وَأُولُوا الْأَرْحامِ *
؟
القول الأول : المراد جميع ذوي القرابات مطلقاً ،
سواء كانوا أصحاب فروض أم عصَبات أم ذوي أرحام ، فالمراد من الآية الكريمة : أنّ أصحاب القرابة أيّاً كان نوعها أولى من غيرهم بمنافع بعض أو بميراث بعض « 3 » .
هامش
( 1 ) - كنز العرفان ( السيوري ) 335 : 2 .
( 2 ) - انظر : فقه القرآن ( الراوندي ) 342 : 2 . جواهر الكلام ( النجفي ) 10 : 39 - 11 .
( 3 ) - تفسير آيات الأحكام ( السائس ) 393 : 2 .