سئل الصادق ( عليه السلام ) متى اضرب دابتي تحتي ؟ قال : ( إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها ) « 1 » .
وأفتى يحيى بن سعيد الحلّي أيضاً بما يقرب من مضمون هذه الرواية في كتابه ، فقال : ( يجوز له ضرب الدابة إذا قصرت عن مثل سيرها إلى مذودها ، ولا يضرب وجهها ) « 2 » .
كما ورد النهي في الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته ( عليه السلام ) عن ضرب وجهه الدابة فيما لو اضطرّ صاحبها لذلك إذا قصرت عن المشي وضلّت الطريق ، وقد ذكر في بيان سبب ذلك أنّ لكلّ شيء حرمة ، وحرمة الدابة في وجهها ، لذا فإنّ هذه الروايات لم تجوز هتك حرمة الدابة بالضرب فنهت عنه لو كان على وجهها .
وفي البعض الآخر من الأخبار ورد أنّ من أسباب النهي عن ضرب وجه الدابة تحميدها وتسبيحها ، ففي خبر عن الإمام الصادق عن أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( لا تضربوا وجوه الدواب ، وكلّ شيء فيه الروح ، فإنّه يسبّح بحمد الله ) « 3 » .
2 - التحريش بين البهائم :
إنّ إحدى الألعاب الرائجة التي كانت قديماً وإلى يومنا الحاضر هي التحريش بين البهائم كالديكة وغيرها ، وهي لعبة أخذت بالاتساع والشهرة في مختلف مناطق العالم حتى أنّ الكثير من الشبكات التلفزيونية تسجل أحداث تلك الوقائع والمنازلات وتبثها عبر تلك الشبكات إلى العالم ، وفي المقابل هناك من وقف بوجه ذلك من الخيرين ومختلف المؤسسات المعنية برعاية الحيوان وحمايته ، لكن ذلك لم يكن كافياً للحدّ من هذه اللعبة التي لا زالت جارية ، وقد نهت الشريعة الاسلامية عن ذلك ووقفت بوجهه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 487 : 11 ، ب 13 ، ح 1 . من لا يحضره الفقيه 286 : 2 .
( 2 ) - الجامع للشرائع : 398 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 482 : 11 ، 484 ، ب 10 من أحكام الدواب ، ح 2 ، 13 . وانظر : العروة الوثقى 333 : 4 .