وقد نسب الفاضل الهندي ذلك إلى أكثر الأصحاب « 1 » .
المجال الثالث : النهي عن سبّ الحيوان ولعنه
إنّ إهانة الحيوان باللسان بسبّه ولعنه أمر غير مرغوب في الشريعة ، وقد ورد النهي عنه في الأخبار العديدة ، فإنّه روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في الدواب : ( لا تضربوا الوجوه ، ولا تلعنوا ، فإنّ الله لعن لاعنها ) « 2 » .
وروي في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه سمع رجلًا يلعن بعيراً ، فقال :
( ارجع لا تصحبنا على بعير ملعون ) « 3 » .
فقد بلغ الاحترام باللسان درجة من الأهمية حتى أنّ النبي صلى الله عليه وآله سلّم على الفرس ، ففي خبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فسلّم عليه ، فقال النبي : ( وعليكم السلام ) ، فقال الرجل : يا رسول الله إنّما أنا وحدي ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( عليك وعلى فرسك ) « 4 » .
وفي الختام نرى من اللازم ذكره أنّ كلّ ما تقدّم في هذا البحث إنّما هو بعض ما ورد في الشريعة المقدّسة فيما يرتبط بالحيوان وحقوقه .
ولقد بسطنا الكلام بما يتناسب والمقام ، لا على سبيل الاستقصاء التام ، ومنه يتضح ما للشريعة من الشمولية لما يهمّ الحياة وما يرتبط بها .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 233 : 1 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 188 : 2 . منتهى المطلب 64 : 2 ، ط - ق .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 50 : 2 .
( 4 ) - النوادر ( الراوندي ) : 196 .