4 - وسم الحيوان :
من المعروف قديماً بين أصحاب الإبل والأنعام وسم الحيوان ، وذلك لمعرفة وتشخيص دخوله في مالكيته ، فيوسم الحيوان في موضع من بدنه .
وقد نهى الاسلام عن ذلك خصوصاً الوسم في وجه الدابة ، فإن اضطرّ إلى ذلك وسم في غير الوجه كالوسم في الاذن « 1 » .
وذكروا في بيان علّة النهي عن وسمها بالوجه أنّها تسبّح وتحمد الله تعالى « 2 » ، فلا بدّ من احترامها لذلك واجتناب وسمها فيه ، نعم في حالة الضرورة والحاجة إليه فقد ذكر الشيخ الطوسي أنّه ينبغي أن يسمها في أقوى موضع وأصلبه وأعراه من الشعر لئلا يضرّ الوسم بالحيوان « 3 » .
وأمّا موضع الوسم فقد ورد في عدّة روايات أنّه ينبغي أن يكون في غير الوجه :
منها : ما رواه عبد الله بن سنان عن الإمام جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سمة المواشي ، فقال : ( لا بأس بها إلا في الوجوه ) « 4 » .
ومنها : ما رواه ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اسم الغنم في وجوهها ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( سمها في آذانها ) « 5 » .
5 - إيذاء الحشرات والديدان :
إنّ الشريعة أمرت بالرفق بالحيوانات حتى الحشرات والديدان الصغيرة فنهت عن ايذائها ، فقد صرّح الشيخ الطوسي والعلامة الحلّي وغيرهما من الفقهاء بكراهة البول في حجرة الحيوان « 6 » .
وقال الشهيد الثاني : ( يكره البول في الماء جارياً وراكداً ؛ للتعليل في اخبار النهي بأنّ للماء أهلًا ، فلا تؤذوهم بذلك ) « 7 » .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 5 : 4 . الكافي في الفقه ( الحلبي ) : 538 .
( 2 ) - تفسير العياشي 294 : 2 .
( 3 ) - المبسوط 261 : 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 485 : 11 ، ب 11 من أحكام الدواب ، ح 1 .
( 5 ) - المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) - النهاية : 10 . قواعد الأحكام 4 : 1 . الجامع للشرائع : 26 ، 27 . الروضة البهية 344 : 1 ، جواهر الكلام 86 : 2 .
( 7 ) - الروضة البهية 342 : 1 . انظر : وسائل الشيعة 246 : 11 ، ب 3 من أحكام الدواب ، ح 7 .