4 -
فَإِنْ كُنَّ
ظاهر وقوع هذا الكلام بعد قوله تعالى
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
أنّه على تقدير معطوف عليه محذوف ؛ كأنّه قيل : هذا إذا كانوا نساءً ورجالا ، فإن كنّ نساءً . . . الخ . وهو شائع في الاستعمال ، ومنه قوله تعالى
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 1 » - وقوله تعالى
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 2 » .
والضمير في
كُنَّ
راجع إلى الأولاد في قوله
فِي أَوْلادِكُمْ
، وتأنيث الضمير لتأنيث الخبر ، كما في قولهم : « من كانت أمك ؟ » أو على تأويل المولودات والمتروكات « 3 » .
5 -
فَإِنْ كُنَّ نِساءً
خلّصاً ليس معهنّ ذكر . والجملة معطوفة على جملة مقدّرة ، والتقدير : ( للذكر مثل حظّ الأنثيين إن اجتمع الذكر مع الأنثى من الأولاد ) « 4 » .
6 -
فَوْقَ اثْنَتَيْنِ
خبر بعد خبر للتأكيد والتوضيح أو صفة نساء ، أي نساء زائدات على اثنتين ، والمراد به الفوقية في العدد ، أي ثلاثاً فصاعداً « 5 » .
7 -
ثُلُثا
قرأ الحسن ونعيم بن ميسرة والأعرج ( ثُلثا ) بإسكان اللام .
وقرأ الجمهور ( ثُلُثا ) بضم اللام ، وقيل : هي لغة الحجاز وبني أسد أو تميم وربيعة .
وقال الزجّاج : هي لغة واحدة ، والسكون للتخفيف « 6 » .
وكذا الكلام في ( الربع ) و ( السدس ) و ( الثمن ) .
8 -
تَرَكَ
الضمير فيه - وهو الفاعل - راجع إلى الميت المعلوم من سياق الكلام ، ومفعوله ضمير مقدّر يعود إلى كلمة
ما
أي
ما تَرَكَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 196 .
( 2 ) - البقرة : 184 .
( 3 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 345 .
( 4 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 581 : 2 .
( 5 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 345 .
( 6 ) - انظر : تفسير البحر المحيط ( أبو حيان الأندلسي ) 190 : 3 .
( 7 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 581 : 2 .