تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لقد حثت جميع الدول الكبرى الدول النامية على الخصخصة ، بل ربطت هذه الدول مجموعة من المساعدات التي تقدمها باتباع هذه الدول لسياسة الخصخصة ، بل اعتمد البنك الدولي على الخصخصة كسياسة مفروضة على الدول المستدينة . لقد كانت الدعوة إلى الخصخصة تتم عبر عنوان برّاق هو إعادة الهيكلة الاقتصادية بعد نشوء النظام العالمي الجديد وسقوط المعسكر الاشتراكي . إنّنا نستطيع - وبوضوح - الربط بين الأحداث السياسية التي كانت تجري على الساحة الدولية وبين شيوع وانتشار كلا النوعين ، فالتأميم انتشر في الوقت الذي كان الاتحاد السوفيتي السابق في عصر قوته على الساحة الدولية ، وهو فرض أو شجع على قيام الحكومات بتأميم المرافق العامة بنحو يتناسب مع السياسة الشيوعية والرؤية الماركسية الاشتراكية . وأمّا بعد السياسة التي انتهجها آخر رؤساء الاتحاد السوفيتي ميخائيل غروباتشوف وانهيار الاتحاد السوفيتي فقد سيطرت القوى الرأسمالية على الاقتصاد الدولي ، وحيث كانت رؤيتها تقوم على تشجيع الملكية الفردية ابتدأت الدعوة إلى انتهاج سياسات الخصخصة ، فنحن لا نجد هذا الضجيج حول موضوع الخصخصة إلّا في هذه الفترة التي شهدت ازدهار النظام الرأسمالي وتفرده على الساحة الدولية في ظل غياب مطلق للرؤية الإسلامية . على أنّ التعبير الذي استخدمناه نحن هنا حول المصطلح هو التعبير الأكثر رواجاً ، وإن كان البعض يستعمل تعابير أخرى يراها أوفق بقواعد اللغة ، مثل : الخوصصة أو التخاصية أو التخصيصية « 1 » .
هامش
( 1 ) - مشورب ، إبراهيم ، قضايا التخلف والتنمية في العالم الثالث ، دار المنهل اللبناني ، 1997 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 201 | مجموعة مؤلفين