في سنة 1992 الذي يسمح للقوات الأمريكية بالتدخل في الصومال بسبب التهديد الذي يشكله النظام الصومالي على السلام والأمن العالميين . وعليه فإنّه لا مجال في الحقوق العالمية لما يسمى بالتدخل الانساني غير عنوان « حفظ السلام والأمن العالميين » .
2 - رأي الإسلام في الحرب المشروعة :
سبق وأن قلنا بأنّ الإسلام يرى أنّ الأصل هو عدم اللجوء إلى القوّة ، ما عدا حالة الدفاع التي تشكل استثناءً من هذه القاعدة ، والاستثناء الآخر هو القتال المشروع ( الذي يمكن أن يدخل فيه الدفاع أيضاً ، إلّا أنّ مقصودنا من الحرب المشروعة هنا معناها الخاص ) الذي يشمل الجهاد وكذلك محاربة البغاة الخارجين على الحكم الاسلامي ، وهو موضوع ( أي محاربة البغاة ) خارج فعلًا عن دائرة بحثنا .
1 - مع من تكون الحرب المشروعة ( الجهاد الابتدائي ) ؟
تقع هذه الحرب مع فئتين : أهل الكتاب والكفار .
أ - أهل الكتاب :
قال تعالى : «
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 1 » .
وللمفسرين في تفسير الآية رأيان :
قول يرى أنّ « مِن » هنا « بيانية » وليست تبعيضية « 2 » فتكون الآية شاملة لأهل الكتاب كافّة ؛ لعدم إيمانهم الصحيح باللَّه وباليوم الآخر .
وقول آخر يرى أنّ الآية الكريمة صنّفت أهل الكتاب صنفين : صنف يؤمن باللَّه واليوم الآخر ( طبقاً لدينهم ) والمراد بالرسول هنا هو رسولهم و « دين
هامش
( 1 ) التوبة : 29 .
( 2 ) تفسير الميزان 9 : 245 . تفسير الأمثل 5 : 534 .