- مقاومة الاضطهاد : إنّ من أهداف الجهاد هو مقاومة الحكومات التي تصادر رأي الناس وحريتهم في اختيار العقيدة التي يريدونها وتقوم بقمعهم فكرياً وابقائهم في حالة من الاستضعاف والبؤس الفكري حفاظاً على سلطانها ، فالاسلام يدعو إلى مقاومة أمثال هذه الحكومات ليتسنى للشعوب اختيار الأفضل .
الدفاع عن الحقوق والقيم الانسانية :
تصنّف بعض الحقوق والقيم الانسانية في قسم الحقوق الذاتية للبشر والتي لا تختص بقوم دون آخرين وبعقيدة دون أخرى ، بل هي حق طبيعي ملازم لإنسانية الانسان ، وعليه فإنّ كل من يحاول ( وبأي أسلوب كان سواء بالقوّة أو الخدعة أو وسائل الاعلام ) غمط هذه الحقوق ومصادرتها أو طمسها وازالتها من قاموس المجتمعات البشرية ( لا من فئة خاصة ) فهو خائن ومجرم بحق الانسانية . وتمثّل هذه الجماعات خط الانحراف والزيغ عن خط الفطرة الإنسانية من أمثال الدعوات العنصرية والحكومات التي تقوم حركتها على اعتبار الانسان أداة اقتصادية . . هؤلاء الذين يديرون عجلة الاقتصاد على شبكات توزيع المخدرات وترويج الفساد وجرّ الشعوب إلى السقوط الأخلاقي لتخدير الرأي العام وإقصائه عن القيم الانسانية .
يقول الإمام علي عليه السلام : « ولعمري ما عليّ من قتال من خالف الحق وخابط الغي من ادهان ولا ايهان » « 1 » .
إنّ فلسفة بعث الرسل والأنبياء هي ما عبّر عنها الإمام عليه السلام بقوله : « أرسله على حين فترة من الرسل وتنازع الإنسان فقضى به الرسل وختم به الوحي ، فجاهد في اللَّه المدبرين عنه والعادلين » « 2 » .
قال تعالى : «
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الخطبة رقم 24 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) القصص : 4 .