تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الحق » هو دينهم الذي يدينون به ، فالصفات الواردة في صدر الآية هي قيود لأهل الكتاب ، بمعنى أنّ كل كتابي يؤمن باللَّه ورسوله واليوم الآخر فانّه لا يجوز قتاله « 1 » . وبغضّ النظر عمّا هو الصحيح من هذين الرأيين فإنّ القدر المتيقن من مفاد الآية هو جواز الحرب مع فئة من أهل الكتاب ممّن يتصف بالإيمان باللَّه واليوم الآخر .

ب - سائر الكفّار :

قال تعالى : «
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ . . . »
« 2 » . فهؤلاء الكفّار - وهم الفئة الثانية التي أباح القرآن قتالها - لا يعتقدون بأي دين من الأديان السماوية ، إلّا أنّ هذه الحرب سواء كانت مع أهل الكتاب أو الكفار لها أهدافها وحقيقتها الخاصّة بها .

2 - أهداف الجهاد الابتدائي وحقيقته :

أ - أهداف الجهاد الابتدائي :

مساعدة المظلومين : قال تعالى : «
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ »
« 3 » . لقد اعتبر الإسلام مقاومة الظلم حقاً من حقوق المظلوم فيما دعا الآخرين للدفاع عن المظلوم ، وفي ذلك يقول الإمام علي عليه السلام لولديه الحسن والحسين عليهما السلام : « كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً » « 4 » . وهذا ما تنص عليه المادة الثانية والثالثة من دستور الجمهورية الاسلامية من رفض الظلم واعتبار معاضدة المظلوم ونصرته من مسؤوليات وواجبات الجمهورية الاسلامية .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير المنار 10 : 282 . الجهاد ( للشهيد آية اللَّه المطهري ) : 10 . ( 2 ) التوبة : 5 . ( 3 ) الحج : 39 . ( 4 ) نهج البلاغة : الرسالة 47 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 216 | مجموعة مؤلفين