3 - الضرورة ، أي انسداد جميع السبل المتاحة لإحقاق الحق .
4 - التوجيه الصحيح بنحو يمكن معه استعادة السلام والنظم « 1 » .
وفي هذه الظروف وتأثراً بهذه النظريات دُوّن ميثاق الأمم ونصّ البند الأوّل من المادة 12 منه على شروط البدء بالحرب ، وقد أجيز بموجب هذه المادة لخمس دول أو مجموعات اللجوء إلى الحرب .
وقد اعتبر إعلان الأمم المتحدة « منع اللجوء إلى الحرب » ردعاً عن وقوع كلّ حرب معتبراً هذه القاعدة قاعدة حاكمة إلّا انّه يستثنى منها حالتان :
أحدهما : الدفاع المشروع الذي تقدّم الكلام عنه .
وثانيهما : القرارات الجماعية المتخذة لحفظ السلام والأمن العالمي .
وقد طرح أخيراً إلى جانب هاتين الحالتين ما يسمى ب « التدخل لأغراض انسانية » ، وقد استُصدرت تحت هذا العنوان بعض القرارات في حالات معينة من مجلس الأمن لاستعمال القوّة ، مثل ارسال الولايات المتحدة قواتها إلى الصومال والعمليات التي قامت بها القوات الأمريكية وحلفاؤها ضد العراق سنة 1991 م في حرب تحرير الكويت ، إلّا أنّ مثل هذه القرارات تفتقد الضابطة في تحديد حقيقتها « 2 » .
فما هو التوجيه الذي يقدمه مجلس الأمن للتدخل الانساني مع انّ إعلان الأمم المتحدة يقرّ حالتين فقط هما حفظ الأمن العالمي وحالة الدفاع المشروع ؟
نعم يمكن إخضاع ذلك إلى المادة 39 التي تنصّ على « حفظ السلام » ، وقد سمح القرار 688 الصادر من مجلس الأمن في ابريل 1991 بالتدخل المباشر في أمور العراق استناداً لمسئولية مجلس الأمن في حفظ الأمن والسلام العالمي وذلك رداً على سوء المعاملة غير الانسانية للحكومة العراقية مع شعبها خصوصاً الشعب الكردي في الشمال ، وكذلك القرار رقم 794 الصادر
هامش
( 1 ) النظريات المتعارضة في العلاقات الدولية 2 : 23 .
( 2 ) ولهذا السبب فإنّ مثل هذه التصرفات قد تحولت إلى أساليب لتنفيذ سياسات الدول الكبرى سيما الولايات المتحدة ، وفي كلا الموردين يصدق التدخل .