علاقاتهم الدولية بالامتناع عن التهديد بالقوّة أو اللجوء إليها واستخدامها ضد سيادة أي دولة أو استقلالها السياسي أو استخدام أي سلوك أو طريقة تتنافى ومقاصد سائر الشعوب الأخرى » .
إضافة إلى ذلك اتخذت التدابير اللازمة لتعزيز الحلول السلمية عند الاختلاف والردع عن العدوان وحق الدفاع المشروع .
وعلى أيّة حال فإنّه يمنع اللجوء إلى القوّة ( بمعنى الاستفادة من الآلة العسكرية ) بموجب إعلان الأمم المتحدة .
منع استخدام القوّة في الإسلام :
تسود في أذهان البعض من المستشرقين بل وحتى بعض المفكرين الشرقيين فكرة أنّ الإسلام يلجأ إلى القوّة كأُسلوب أوّل في نشر دعوته ، وبعبارة أخرى أنّ الإسلام لا يمنع استخدام القوّة فحسب بل انّه يرى في الحرب أفضل أسلوب لنشر الدعوة والرسالة .
ولكي نمحص هذه الفكرة ونتبين صحتها أو فسادها في المفهوم الاسلامي ونستكشف رأي الإسلام في قضية « استخدام القوّة » لا بدّ أوّلًا من قراءة للآيات الكريمة والسنّة الشريفة وأقوال العلماء في ذلك :
أوّلًا - الآيات الكريمة :
شُرِّع الإذن بالجهاد في السنة الثانية للهجرة ، بمعنى أنّ الدعوة السلمية استمرت قبل ذلك خمسة عشر عاماً وإنّما شُرّع الجهاد في الثمان سنوات التي تلت ذلك .
وقد بدأ حكم الجهاد بقوله تعالى : «
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ * أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ . . . »
« 1 » .
هامش
( 1 ) الحج : 38 - 40 .