الف - علم الاجتماع :
يرى علماء الاجتماع في ظاهرة الحرب نوعاً من التقاطع الاجتماعي الذي يظهر في نطاق واسع ، كما يرون فيها حالة تتقاطع فيها أهداف ومصالح جماعة معينة ( قبلية كانت هذه المصالح والأهداف أو قومية ، أو لغوية أو ثقافية أو دينية أو اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو غير ذلك ) مع جماعة معينة أخرى ، فيؤدي عدم الانسجام الحقيقي أو الظاهري بينهما إلى تقاطع مقصود ) « 1 » . فالحرب هي مظهر لهذا التقاطع . ويرى « كلمن » في الحرب « فعلًا اجتماعياً » يحصل في المجتمع ضمن منظومة سياسية وطنية أو عالمية « 2 » . ولذا فإنّ استئصال النزاعات في رأي الكثير من علماء الاجتماع لا يُعدّ غير ممكن فحسب بل وغير مستحسن أيضاً ، حتى ذهب ابن خلدون إلى القول : بأنّ الحروب والمنازعات كانت منذ يوم خلق اللَّه البشرية ، ويوعز السبب في ذلك إلى الأحقاد الموجودة وحالات الثأر والانتقام بين الناس « 3 » .
ب - علم السياسة :
يقول « كلاسويتز » « 4 » الخبير العسكري والاستراتيجي الألماني في القرن التاسع عشر : « إنّ الحرب استمرار للسياسة ولكن بأساليب وأسلحة أخرى » ؛ وعليه فإنّ الحرب كما يراها السياسيون هي استمرار للنهج السياسي من أجل تحقيق الأغراض الفئوية والحزبية ، ويعتبر العنف - أساساً - ظاهرة طبيعية من مظاهر العمل السياسي « 5 » .
ج - علم الحقوق :
يهتم الحقوقيون في المجال العسكري بملاحظة ما يمكن أن يصل إليه أي تقاطع اجتماعي لتترتب عليه الآثار الحقوقية ، وقد طرحت نظريات عديدة في هذا الخصوص .
هامش
( 1 ) النظريات المتعارضة حول العلاقات الدولية 1 : 296 ، ( لجيمز دوثرتي وروبرت خالتز غراف ) ، ترجمه إلى الفارسية علي رضا طيب ووحيد بزركي .
( 2 ) المصدر السابق : 298 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون : 518 .
( 4 ) -Claeusevitz( 5 ) النظريات المتعارضة حول العلاقات الدولية 1 : 298 ( بالفارسية ) .