تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومسألة التمييز في معركة القتال بين المقاتلين والمدنيين ومسألة الضحايا والأسرى والجرحى . وهكذا واصل المقال البحث في أساليب الحرب ووسائلها وأنواع الأسلحة المستخدمة فيها وختم الكاتب مقاله بموضوع الغنيمة والجانب الحقوقي فيها .

مقدمة عامة :

لا تزال الحرب باعتبارها ظاهرة مأساوية مذمومة موضع دراسة وبحث في علوم مختلفة ، ولكل من علماء الاجتماع والسياسة والدراسات العسكرية تعريفه الخاص بها ، وقد عرّفها الحقوقيون من جهتهم أيضاً ، وذلك لترتيب الآثار الحقوقية عليها وتطبيق القوانين المتعلقة بها بما يلي : « هي النزاع المسلّح الحاصل بين جهتين منظمتين أو أكثر ( دولتين كانتا أو لا ) ، مع سابق قصد في مدّة زمنية متعارفة » . وقد ورد مصطلحا « الحرب » و « الجهاد » معاً في قانون الحقوق الاسلامي . ويقصد بالجهاد الحرب مع أعداء اللَّه في اللَّه وفي سبيل اللَّه فهو أعم مفهوماً من « الحرب » من جهة ، وأخصّ منها من جهة أخرى . وبهذا الفهم لمصطلحي الحرب والجهاد فإنّ الحرب المشروعة هي ما كان للَّه سبحانه خاصّة ، بمعنى انّ الأصل والقاعدة في الإسلام هو عدم استخدام القوّة ، وأمّا الدفاع والجهاد الابتدائي فهما استثناء من هذه القاعدة . وللدفاع أنحاء عديدة ، فهو يشمل الدفاع عن الأراضي الإسلامية ، وعن نفوس المسلمين وأموالهم التي يتم الاعتداء عليها ، وكذلك يشمل الدفاع الوقائي . ويعتبر الدفاع من جهة فقهية أمراً واجباً وتكليفاً ربّانياً لازماً على كل مسلم ، سواء مع حضور المعصوم أو عدمه .