وقد شرّع الإسلام مضافاً للدفاع المقاصّة والمعاملة بالمثل ، باعتبارهما حقّاً طبيعياً للمسلمين عندما يتعرضون للظلم وارتكاب الجرائم بشأنهم كقصف الأحياء السكنية مثلًا ، شريطة أن يكون الرد متناسباً مع الجريمة .
ويشرع الجهاد الابتدائي ( أو الحرب العادلة أو المشروعة ) مع الكفار الكتابيين أو سواهم بهدف تحقيق الأهداف التالية :
مساعدة المظلومين ورفع الظلم عنهم .
مقاومة الاضطهاد .
الدفاع عن الحقوق والقيم الإنسانية .
وسواء سمينا ذلك جهاداً ابتدائياً أو نوعاً من أنواع الدفاع - على الخلاف بين العلماء في ذلك - فانّه سوف لن يختلف في مفهومه إذا نظرنا إليه من زاوية مصطلح : « التدخل لأغراض إنسانية » بمعناه العام الواسع .
أمّا الحرب فهي تتحقق بالاعلان عنها رسمياً ، والذي له حق الإعلان عنها أو عن حالة الصلح في قانون الحقوق الاسلامي هو إمام المسلمين ورئيسهم . وتترتب فور اعلان الحرب الآثار التالية :
1 - اعتبار الأرض التي تعلن عليها الحرب أرض الحرب .
2 - حظر التجارة مع العدو .
3 - فسخ العقود الممضاة سابقاً وإلغاؤها .
4 - الاستيلاء على أموال العدو ( والمراد بها الأموال العامّة فإنّها تؤخذ غنيمة ، دون الأموال الخاصة فهي محترمة سواء دخل الحربي دار الإسلام بموجب عقد الأمان أو المعاهدة ) .
ويجب أن يسبق الجهاد الابتدائي الدعوة إلى الإسلام وهي نوع من أنواع الانذار يقوم به الامام أو نائبه .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 199
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٩٩