تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والجواب على ذلك : 1 - إنّ الايمان عبارة عن الطاعة والانقياد فالمؤمن هو المطيع المنقاد ، وهذا المعنى حاصل بالإسلام أيضاً . 2 - إنّ الإيمان بمعنى الإسلام الخاص اصطلاح متأخر عن زمن نزول الآية ، حيث لم يكن هذا المعنى موجوداً زمن نزولها . 3 - إنّ الأدلّة السابقة واللاحقة للقاعدة شاملة لجميع المسلمين دون اختصاص بطائفة دون أخرى . 4 - إنّ مدلول الآية وكذا القاعدة الدال على بطلان كل ما يوجب استيلاء الكفار وهيمنتهم يتعارض مع ما يدل على الصحة ، فأدلّة الوفاء بالعقود مثلًا تدلّ على صحة العقد وصحّة كلّ ما يوجب بيعه تقوية الكفار واستيلاءهم كالسلاح ، أو كبيع العبد المسلم للكافر كما في الأزمنة السابقة ، مع أنّ الآية تدل على البطلان ، قال الشيخ الأنصاري قدس سره : « فلا بدّ من حملها على معنى لا يتحقق فيه تخصيص أو بقرينة ما قبلها الدالّة على إرادة نفي الجعل في الآخرة » « 1 » . والجواب هو أنّ آية نفي السبيل حاكمة على باقي الأدلّة ، فهي نظير قاعدة لا ضرر ونفي العسر والحرج الحاكمة على سائر الأدلّة كما ذهب إلى ذلك الفقهاء في رفع مثل هذا التعارض . ب - الآيات الناهية عن مودّة الكافرين : لقد نهت جملة من الآيات بشكل أكيد مودة الكافرين وأهل الكتاب واتخاذهم أولياء . قال تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً »
« 2 » . لقد نهت هذه الآية ونظائرها نهياً أكيداً عن مودّة الكافرين التي تكون سبباً
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 3 : 60 . ( 2 ) النساء : 144 . وكذلك : آل عمران : 118 ، والنساء : 138 ، والتوبة : 23 و 24 ، وهود : 113 ، والمجادلة : 22 ، والممتحنة : 1 و 2 .