تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أو النبوة أو المعاد فيشمل الأعم من الملحد الذي لا يؤمن بواحد من الأديان السماوية سواء كان ماديّاً أو غير مادي وكذلك يشمل المؤمن بأحد الأديان السماوية وإن كان الفرد البارز للكافر المحارب في العصر الحاضر هو أمريكا وإسرائيل . وقد ذهب إلى نفس التعريف فقهاء الجمهور . قال الأستاذ محمّد رواس قلعةجي : « الكفر هو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما جاء به مما هو معلوم في الدين بالضرورة سواء كان تكذيبه صراحة أو ضمناً وهو ضد الإيمان » « 1 » . والمستفاد من هذه العبارة أنّ الكافر هو المنكر لضروري الدين بنحو يستلزم إنكار الرسالة أو التوحيد وهو نفس ما ذكره فقهاء الإمامية . وقال الأستاذ وهبة الزحيلي إعلان الإسلام صراحة يكون بالنطق بالشهادتين أو بالشهادة مع التبري من عقيدته السابقة ، وعن أبي مالك عن أبيه قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « من قال لا إله إلّا اللَّه وكفر بما يعبد من دون اللَّه حرم ماله ودمه وحسابه على اللَّه » « 2 » . وذكر محمّد رواس قلعةجي في تعريف الإسلام أنّه عبارة عن الاعتقاد بمحمد كرسول من عند اللَّه وبجميع ما جاء به « 3 » .

الجهة الثالثة : الإيرادات :

بعد بيان مدلول الآية والقاعدة فإنّ من المناسب التعرض للإيرادات المتعلقة بالاستدلال بالآية : الإيراد الأوّل : لما كان الواقع الخارجي يدل على غلبة الكفار على المسلمين فلا بد من حمل الآية والقاعدة على معنى لا يلزم منه الكذب كحمل السبيل في الآية على الحجة في الآخرة . قال الشيخ الأنصاري قدس سره : « أمّا الآية . . سياقها الآبي عن التخصيص فلا بد من حملها على معنى لا يتحقق فيه تخصيص أو بقرينة ما قبلها الدالّة على
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية 2 : 1649 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 6 : 426 . ( 3 ) الموسوعة الفقهية 1 : 200 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 179 | مجموعة مؤلفين