أ - الأدلّة اللبية :
1 - الإجماع :
لقد عدّ المصنفون في القواعد الفقهية الإجماع واحداً من أدلة القاعدة .
قال السيد البجنوردي قدس سره : « الثالث هو الإجماع المحصل القطعي على أنّه ليس هناك حكم مجعول في الإسلام يكون موجباً لتسلط الكافر على المسلم ، بل جميع الأحكام المجعولة فيه روعي فيها علو المسلمين على غيرهم » « 1 » .
وقريب منه ما ذكره المير فتاح المراغي « 2 » .
نقد وتحقيق :
الظاهر عدم صحة الاستدلال بالإجماع من جهات عديدة بعضها صغروية وأخرى كبروية .
أمّا الإشكالات الصغروية فهي :
1 - إنّ قاعدة نفي السبيل لم تكن مطروحة للبحث بين الفقهاء في الصدر الأوّل ليكون الإجماع دليلًا معتبراً عليها ، بل الموجود فيما بينهم هو بعض المصاديق للقاعدة كبيع العبد المسلم والمصحف للكافر وتزويج المسلمة له وأمثال ذلك ، والإجماع المدّعى من قبل صاحب القواعد الفقهية إنّما هو على المصاديق دون أصل القاعدة ، وعلى فرض صحة هذا الإجماع فإنّه من قبيل اجماعات من يقطع بثبوت الصغرى فيدعي الاجماع على ثبوت الكبرى كإجماعات السيد ابن زهرة ، وهي اجماعات عارية عن الاعتبار والحجّية .
2 - المناقشة في أصل الاجماع المدعى على المصاديق والصغريات ؛ وذلك لأنّ أعرف المصاديق وأهمها هو مسألة بيع العبد المسلم على الكافر حيث ادعى الإجماع على بطلانه ، ومع ذلك فإنّ ثمّة من خالف في ذلك .
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية 1 : 160 .
( 2 ) العناوين 2 : 352 .