كان غير داعية . وأمّا التشيّع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ، ولا كرامة » « 1 » .
ثمّ نقل كلام جملة ممن صرّح بتوثيقه ، منهم الحاكم النيسابوري في المستدرك وأبو نعيم والعقيلي والأزدي وابن حبان وابن عجلان وابن سعد .
وعلى كلّ حال فقد قال العلّامة المامقاني إنّ « وثاقة الرجل وعظم شأنه وجلالة قدره متفق عليه بين الفريقين مستغنٍ عن البيان » « 2 » .
وأمّا إدراكه للأئمة عليهم السلام فقد نصّ النجاشي والشيخ الطوسي أنّه أدرك الإمام السجّاد زين العابدين عليه السلام « 3 » ، ونقله الشيخ النجاشي عن رجال الكشي أيضاً ، ولكنه غير موجود في اختيار الشيخ لرجال الكشي .
ولكن ذكر البرقي والشيخ الصدوق في المشيخة أنّه أدرك عصر الإمام الباقر والصادق عليهما السلام ولم يذكرا الإمام زين العابدين عليه السلام « 4 » .
والظاهر صحّة القول الأوّل ؛ لما رواه الشيخ الصدوق - عليه الرحمة - عن أبان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي رأيت علي بن الحسين إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر ! فقال لي : « واللَّه إنّ علي بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه » « 5 » .
ثمّ أدرك من بعده ولده الإمام الباقر عليه السلام وروى عنه ، ولكنه أكثر الرواية عن ولده الإمام الصادق عليه السلام حيث روى عنه ثلاثين ألف حديث كما ذكره الإمام الصادق عليه السلام لأبان بن عثمان البجلي ، وربما كان هذا الأمر - أي إكثاره عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام بهذا الشكل الواسع - قد أثار عليه بعض المؤاخذات من بعض الناس ، فقد حدّث عبد اللَّه بن خفقة عن أبان قال : مررت بقوم يعيبون عليّ روايتي عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، فأجابهم أبان على اعتراضهم : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلّا قال : « قال
هامش
( 1 ) - تهذيب التهذيب 1 : 82 .
( 2 ) - تنقيح المقال 1 : 4 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 10 . الفهرست : 17 .
( 4 ) - انظر : قاموس الرجال 1 : 103 .
( 5 ) - علل الشرائع 1 : 231 .