العلمية المشهورة ، والإمام الصادق عليه السلام - في الحقيقة - حفيده الذي يروي عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فالذي يأخذ من هذا الطريق فهو شيعي ، وهذا جواب مقنع وصحيح - كما قلنا - وخالٍ من الإشكال .
وأمّا مؤلفاته في الحديث فقد ذكروا أن له أصلًا « 1 » قال عنه ابن النديم : « كتاب من الأصول في الرواية على مذهب الشيعة » « 2 » .
روايته في مصادر الجمهور :
لا شك أن الدور العلمي المنفتح الذي مارسه أبان في المجال الفقهي والروائي قد ترك أثره بالنسبة للتراث العلمي ومصادر الرواية لدى الفريقين ، فليس صرف التشيع ملاكاً في رفض الحديث ، فلو ردّ حديث الشيعي - كما يقول الحافظ الذهبي مع تشدده في قبول رواية الشيعي - لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة كبيرة ، مع أن التشيع كثير في التابعين وتابعيهم مع الورع والدين « 3 » .
وقد خرّج أئمة الحديث روايته ، قال الحافظ المزي : « روى له الجماعة إلّا البخاري » « 4 » ، وفي ميزان الاعتدال للذهبي أنّه روى له مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة « 5 » .
ومن المصادر التي خرّجت روايته : سنن الدارمي ( 2 : 394 ) ، صحيح مسلم ( 1 : 65 ) ، السنن الكبرى ( 5 : 221 ) ، المعجم الأوسط ( 5 : 103 ) ، الجوهر النقي للمارديني ( 9 : 93 ) ، مستدرك الحاكم ( 2 : 355 ) ، وغيرها من المصادر .
وعدد رواياته المخرّجة في مصادرهم نحو مائة رواية كما نصّ عليه الحافظان الذهبي « 6 » والمزي « 7 » .
هامش
( 1 ) - الفهرست ، الطوسي : 18 .
( 2 ) - الفهرست ، ابن النديم : 276 .
( 3 ) - انظر : ميزان الاعتدال 1 : 5 .
( 4 ) - تهذيب الكمال 2 : 8 .
( 5 ) - انظر : أعيان الشيعة 2 : 98 نقلًا عن ميزان الاعتدال .
( 6 ) - سير أعلام النبلاء 6 : 308 .
( 7 ) - تهذيب الكمال 2 : 8 .